عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ عقد ما بين حاجبيها بغرابة وسألها مستفسراً:- متواخذنيش بس ممكن أسأل ليه؟
_ أجابته ورد مختصرة:-
هركبها..
_ بالفعل بدأت فى مساعدة الجواد على الخروج من مكانه بينما أسرع العامل فى إبداء رفضه محذراً:-
بلاها أحسن مش أي حد يركب مُهرة لازمن يبجي فارس على الفرازة كيف ما بيجولوا ، أنتِ ممكن تتأذي
_ لم تتأثر بكلماته وهتفت بلا مبالاة:-
متجلجش..
_ لم تصغي ورد إلى رفضه الذى حثها عليه فهو يخشى أن يصيبها مكروه وحينذاك لن يطيل التوبيخ سواه إن لم يكن فيها رفده من المكان ..
_ بسلاسة إمتطت ورد الجواد فلقد تعلمت من أخطائها في المرة الماضية ناهيك عن عدم وجود مصطفى حتى يمد لها يد العون إذاً فلتساعد ذاتها بذاتها ..
_ لم يستطع العامل الوقوف ومشاهدة ما يحدث وترك الأمر يأتي كما هو مقدر له وأسرع فى إبلاغ رب عمله عن طريق الهاتف الخلوي ..
_ انتظر إجابته على أحر من الجمر وأسرع فى الحديث فور إجابة مصطفى:-
إلحج يا باشمهندز، مرتك إهنه وركبت مُهره
_ انتفض مصطفى من نومته وهدر به شزراً:-
امنعها يا بهيم أنت
_ أخبره بعدم اكتراثها لتحذيراته قائلاً:-
والله حذرتها بدل المرة عشرة وهي راسها والف سيف لتركبه خوفت يجرالها حاجة جومت بلغتك
_ حادثه مصطفى وهو يلتقط جلبابه من حامل الثياب بنبرة ملهوفة:-
وجفها ومتخليهاش تمشي أعمل اي حاجة ووجفها أنى جاي حالاً
_ كاد العامل أن يغلق الهاتف إلا أن مصطفى صاح به متوعداً :-
لو حوصلها أيتها حاجة حسابي معاك أنت
_ أنهى المكالمة وهرول إلى الخارج سريعاً لكي يلحق بها قبل فوات الأوان بينما كانت تستمتع هي بسير الحصان الهادئ وبالفعل بدأت تستعيد جزءاً من رونقها إلى أن شعرت بالسرعة تزداد رويداً رويداً إلى أن فاقت السرعة قوة تحمل ورد وصرخت بأعلى حنجرتها مستغيثة بأحدهم ..
_ لم يقدر أحد على إيقاف الخيل فهو لا يقف إلا بإشارة من فارسه، شعرت ورد بالدوار يعصف برأسها حتى تشوشت رؤيتها بالكامل وفقدت التحكم في الصمود أعلى الجواد، سقطت من عليه مرتطمة بالأرضية بقوة حتى غاب وعيها وحلق في عالم آخر مظلم …
عُرف صعيدي
الفصل الثامن والعشرون
( خبر سعيد )
______________________________________
_ وصل مصطفى داعياً ربه بأن تكون الأمور على ما يرام ولم يحدث مكروهاً لها فهو على دراية تامة بسرعة مُهرة الفائقة وإن لم يجيد الفارس قيادتها ستُحدث هوائل



