جوزي خفيني

كريم أمسك إيدها

 

“لا”

 

بصت لإيده

 

وبعدين لوشه

 

“سيب إيدي”

 

“مريم”

 

“سيب إيدي يا كريم”

 

سابها

 

قالت

 

“من النهارده مش هصدق كلمة واحدة منك غير لما أتأكد بنفسي”

 

دخلت الحمام وقفلت الباب

 

وسندت ضهرها عليه

 

دموعها نزلت

 

لكنها مكانتش دموع ضعف

 

كانت دموع واحدة بدأت تفهم إن السنين اللي فاتت كلها ممكن تكون مبنية على كذبة

 

وبعد حوالي عشر دقايق

 

وصلت رسالة جديدة

 

“متروحيش المستشفى دلوقتي. هتلاقي ملف باسم ليلى في الأرشيف القديم. لكن قبل ما تدوري عليه لازم تعرفي إن بنتك ما ماتتش بالطريقة اللي قالهالك جوزك.”

 

مريم حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها

 

فتحت الرسالة مرة واتنين

 

وبعدين كتبت

 

“إنت مين؟”

 

ظهرت علامة إن الرسالة اتقريت

 

وبعد ثواني

 

جالها الرد

 

“أنا شخص كان موجود يوم الحادثة.”

 

مريم كتبت بسرعة

 

“بنتي ماتت في حادثة عربية”

 

الرد جه

 

“ده اللي اتقال لك.”

 

كتبت

 

“يعني إيه؟”

 

الرد

 

“بنتك دخلت المستشفى وهي عايشة.”

 

الموبايل وقع من إيدها

 

مريم حطت إيدها على بوقها

 

وجسمها كله بدأ يرتعش

 

دخل كريم من بره

 

“مريم؟”

 

ما ردتش

 

فتح الباب

 

ولما شاف وشها عرف إنها عرفت حاجة

 

قال

 

“إنتي كلمتي مين؟”

 

رفعت عينيها عليه

 

وقالت جملة واحدة

 

“ليلى دخلت المستشفى وهي عايشة؟”

 

كريم وقف مكانه

 

وهنا مريم عرفت

 

إن السر مش مجرد خيانة

 

ولا فلوس

 

ولا شغل

 

السر كان متعلق ببنتها

 

بنتها اللي دفنتها بإيديها

 

—

 

المشهد الثاني

 

كريم فضل واقف قدامها كأنه فقد القدرة على الكلام

 

مريم كانت بتبص له ومستنية

 

“جاوبني”

 

سكت

 

“ليلى دخلت المستشفى وهي عايشة؟”

 

قال

 

“مين قالك الكلام ده؟”

 

صرخت

 

“جاوبني!”

 

كريم قفل عينه

 

وبعدين قال

 

“آه”

 

مريم حسّت إن نفسها اتقطع

 

“آه إيه؟”

 

“كانت عايشة لما وصلت المستشفى”

 

“وبعدين؟”

 

“ماتت”

 

“بعد قد إيه؟”

 

“مش فاكر”

 

ضحكت بشكل هستيري

 

“مش فاكر؟”

 

قرب منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *