جوزي خفيني

 

“يعني؟”

 

“لو عرفتي الحقيقة كان ممكن تسألي وتكتشفي التلاعب”

 

مريم فهمت

 

“عشان كده خرجت من المستشفى”

 

“أنا مخرجتش بسبب حالتك النفسية بس”

 

“إنت عملت إيه؟”

 

“قلت للدكتور فؤاد يساعدني أخلي الإدارة تقنعك إن الأفضل تبعدي عن المستشفى”

 

مريم حطت إيدها على وشها

 

كل شيء بدأ يركب فوق بعضه

 

كل كلمة

 

كل تصرف

 

كل مرة كريم كان يقول لها

 

“إنتي مش قادرة”

 

كل مرة كان يمنعها من الكلام عن شغلها

 

كل مرة كان يقول

 

“انسي المستشفى”

 

كان خايف

 

مش عليها

 

على نفسه

 

مريم قالت

 

“فين الدكتور سامح؟”

 

كريم سكت

 

“فين؟”

 

“مش عارف”

 

“كريم”

 

“هرب”

 

“من إمتى؟”

 

“من كام سنة”

 

“ليه؟”

 

“كان عايز يبلغ عن اللي حصل”

 

“وإنت؟”

 

“حاولت أمنعه”

 

مريم قامت

 

“إنت حاولت تمنع شاهد؟”

 

“أنا كنت خايف”

 

“كل حاجة عندك اسمها خوف”

 

سكت

 

“لكن أنا خلاص مبقتش بخاف”

 

في اللحظة دي جرس الباب رن

 

كريم اتوتر

 

مريم فتحت

 

كان حسام واقف

 

ومعه راجل تاني

 

مريم أول ما شافته

 

عرفته

 

الدكتور سامح

 

واقف قدامها وشعره شاب فيه الشيب

 

وعينيه مليانة ندم

 

قال

 

“أنا آسف إني اتأخرت”

 

مريم قالت

 

“ادخل”

 

دخل

 

كريم رجع لورا

 

حسام بص له

 

وقال

 

“أنا عرفت كل حاجة”

 

كريم اتجمد

 

سامح حط ملف على الترابيزة

 

وقال

 

“وده الأصل”

 

مريم فتحت الملف

 

كان فيه التقرير الحقيقي

 

وتوقيع سامح

 

وملاحظة بخط إيده

 

“الحالة كانت قابلة للتدخل الجراحي وكانت هناك فرصة للنجاة”

 

مريم سألت

 

“ليه ما قلتليش؟”

 

سامح بكى

 

“حاولت”

 

“إمتى؟”

 

“بعد الوفاة”

 

“إنت عرفت إني مش عارفة؟”

 

“أيوه”

 

“ليه سكت؟”

 

“لأني كنت جبان”

 

سكت

 

“الدكتور فؤاد كان صاحب نفوذ”

 

“وكريم؟”

 

سامح بص له

 

“كريم كان موافق”

 

كريم قال

 

“أنا كنت مضغوط”

 

سامح رد

 

“لا”

 

“إنت كنت عارف”

 

“كنت خايف”

 

سامح قال

 

“وأنا كمان كنت خايف”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *