جوزي خفيني

سكتت لحظة
وبعدين قالت
“أنا صاحبة الملف”
الرجل اتردد
لكن بعد ما شاف الاضطراب في عينيها قال
“استني هنا”
بعد دقائق رجع ومعاه صندوق قديم
فتحه قدامها
مريم بدأت تدور
لحد ما لقت الاسم
“ليلى…”
إيدها اتجمدت
فتحت الملف
أول ورقة كانت تقرير استقبال طوارئ
التاريخ
نفس يوم الحادث
وقتها كانت فاكرة إن الحادث حصل الساعة سبعة مساء
لكن الورقة مكتوب فيها
“وقت الوصول 7:43 مساء”
الحالة
“فاقدة الوعي لكنها على قيد الحياة”
مريم حسّت إن قلبها وقف
كملت القراءة
“نبض موجود”
“ضغط منخفض”
“إصابة بالرأس”
“تم تحويل الحالة لغرفة العمليات”
وقعت الورقة من إيدها
همست
“كانت عايشة”
قلبت الصفحة
وكان فيه توقيع الطبيب المناوب
الدكتور سامح
نفس الشخص اللي ظهر في الصورة جنب كريم
وتحت التوقيع ملاحظة
“ولي الأمر طلب عدم إبلاغ الأم بالتفاصيل في الوقت الحالي”
مريم وقفت
“ولي الأمر؟”
قلبت الصفحة
اسم ولي الأمر
كريم عبد الرحمن
اتراجعت خطوة
“إيه ده؟”
كان فيه تقرير تاني
“تم إبلاغ الزوج بأن الحالة حرجة جدًا”
لكن بعده مباشرة
ورقة ناقصة
صفحة ممزقة من الملف
مريم قلبت الصندوق كله
مفيش
سألت الموظف
“الصفحة دي ناقصة”
قال
“يمكن اتسحبت للنظام”
“عايزة النسخة الإلكترونية”
“مش من اختصاصي”
في اللحظة دي موبايلها رن
رقم مجهول
ردت
“ألو؟”
صوت راجل قال
“لقيتي الملف؟”
مريم قالت
“إنت مين؟”
“مش مهم”
“مهم بالنسبة لي”
“الصفحة اللي ناقصة هي أهم صفحة”
“فيها إيه؟”
سكت
وبعدين قال
“فيها اسم الشخص اللي أمر بنقل بنتك من المستشفى”
مريم تجمدت
“نقلها؟”
“أيوه”
“هي ماتت هنا؟”
“لأ”
الخط اتقفل
مريم فضلت ماسكة الموبايل
وبعدين بصت للموظف
“بنتي اتنقلت من هنا؟”
الرجل اتوتر
“أنا معرفش”
“مين كان المدير وقتها؟”


