جوزي خفيني

قال
“عشان أقولك شكرًا”
الكلمة دي كانت بسيطة جدًا
لكنها هزتني من جوايا
لأني لأول مرة من سنين حد فكّرني إن اللي عملته في حياتي كان له قيمة
حد افتكرني كدكتورة
مش كست مكسورة
مش كزوجة مهملة
مش كعبء على جوزها
حسام قال
“لو مكنتيش موجودة الليلة دي ابني مكنش هيبقى موجود دلوقتي”
كريم كان واقف ورا منه ساكت
وشه متجمد
واضح إنه مش عارف يعمل إيه
حسام أخد موبايله من فوق الترابيزة وقال
“أنا لازم أمشي”
وبعدين بصلي وقال
“بس لازم نتكلم تاني يا دكتورة”
هزيت راسي
“أكيد”
خرج حسام
وأول ما الباب اتقفل كريم ضرب الباب بإيده وقفله بعنف
وبعدين لف ناحيتي
“إنتي كان لازم تطلعي أول ما رجع؟”
بصيتله ومش فاهمة
“إيه؟”
صرخ
“أنا بقالي ست شهور ببني علاقة مهنية مع الراجل ده!”
قلت بهدوء
“وعشان تبني العلاقة دي قلتله إني واحدة عاجزة ومقدرش أتعامل مع الناس؟”
قال بعصبية
“متكبريش الموضوع”
“أنا سمعت كل كلمة”
“كنت بحاول أشرح له ظروف البيت”
ضحكت بسخرية
“ظروف البيت؟”
قرب مني
“أيوه”
قلت
“إنت كدبت عليه”
صرخ
“أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبلي!”
بصيتله طويلًا
“ومستقبلي أنا؟”
سكت
كملت
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
“مين هيرجعهولي؟”
كريم لف وشه
وأنا لأول مرة من سبع سنين حسيت بحاجة غريبة جدًا
حسيت إن الخوف اللي كنت عايشة جواه بدأ يختفي
لأن الراجل اللي كنت فاكرة إني مدينة له بحياتي
طلع طول الوقت بيستخدم وجعي عشان يبني لنفسه صورة قدام الناس
لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها
إن رجوع حسام للبيت في الليلة دي مكانش صدفة
وإن الرسالة اللي هتوصلني بعد كام ساعة من رقم مجهول
هي اللي هتكشفلي الحقيقة اللي كريم حاول يخبيها عني سنين طويلة
وفي الساعة واحدة بعد منتصف الليل
موبايلي اهتز
رقم مش مسجل
فتحت الرسالة
وكان مكتوب فيها
“لو عايزة تعرفي ليه جوزك بيحاول يخبيكي عن مديره وعن كل الناس اسأليه عن اسم مستشفى النيل التخصصي”



