جوزي خفيني

“بس كنت صادق”
كريم بص لها
“في إيه؟”
مريم رفعت عينيها عليه
“إنت شايفني فعلًا ست مهملة وشكلي وحش؟”
اتردد
“مريم متبدأيش”
“أنا بس بسألك”
قعد على طرف السرير
“أنا كنت خايف على شغلي”
“أنا مش بسألك عن شغلك”
سكت
قالت
“إنت شايفني إيه؟”
كريم تنهد
“إنتي من ساعة اللي حصل وإنتي اتغيرتي”
“عارفة”
“ومبقتيش زي زمان”
“عارفة”
“وأنا تعبت”
بصتله بهدوء
“وأنا كمان تعبت”
رفع حاجبه
“من إيه؟”
“من إني كل يوم أصحى وأحاسب نفسي إني لسه عايشة”
الكلمة وقعت عليه تقيلة
فضل ساكت
لكن مريم كانت لأول مرة مش خايفة من سكوته
لأنها اكتشفت إن الوجع اللي كانت بتخبيه سنين بقى أقوى من خوفها
قالت
“كريم”
“نعم؟”
“إنت عمرك رحت مستشفى النيل التخصصي بعد وفاة ليلى؟”
اتجمد
ثانية واحدة بس
لكنها كانت كفاية
مريم شافت الخوف في عينيه
وبعدين قال بسرعة
“إيه السؤال الغريب ده؟”
“جاوبني”
“لأ”
“متأكد؟”
“أيوه متأكد”
فتحت الموبايل وطلعت الصورة قدامه
“طب دي إيه؟”
وش كريم اتغير
فضل يبص للصورة
وبعدين بص لها
“إنتي جبتي الصورة دي منين؟”
مريم ما ردتش
فصرخ
“مين بعتها لك؟”
وهنا مريم فهمت
هو مش مستغرب الصورة
هو مستغرب إنها وصلت لها
قالت بهدوء
“يعني الصورة حقيقية”
كريم وقف
“مريم اسمعيني”
“إنت كنت هناك”
“آه”
سكتت
وبعدين قالت
“ليه كذبت؟”
كريم مسح وشه
“الموضوع قديم”
“قديم؟”
“آه”
“سبع سنين؟”
“أكتر”
“إيه اللي حصل هناك؟”
كريم بص لها
وبصوت واطي قال
“مش كل حاجة لازم تعرفيها”
ضحكت بمرارة
“وأنت مين عشان تقرر أنا أعرف إيه وماأعرفش إيه؟”
قرب منها
“أنا جوزك”
ردت
“الجواز مش معناه إنك تخبي الحقيقة عني”
قال بعصبية
“الحقيقة مش هتفيدك”
“يبقى فيه حقيقة”
سكت
مريم وقفت
“أنا هروح المستشفى”

