حور وزين

حور كانت بتحب زين ولد عمها من وهي حتة عيلة صغيرة لابسة جيبة قصيرة وبتجري وراه في جرن القمح وهي بتنده عليه وتقول يا زين استناني يا زين وهو كان بيبص لها ويضحك ويقولها يا بت يا حور انتي لسه عيلة صغيرة لما تكبري ابقي اجري ورايا وافهمك يعني ايه حب وهي كانت بتزعل وتروح تعيط في حضن امها زينب اللي كانت دايما تقولها يا بتي الراجل الصعيدي لما يحب بيحب مرة واحدة وبيموت على حبه بس زين ده قلبه متعلق بوعد قديم وانتى لسه مش فاهمة.
ابو زين الله يرحمه قبل ما يموت كان موصيه وصية تقيلة قوي قاله يا ولدي يا زين انا عايزك تتجوز بنت خالتك فريدة اصل انا وعدت خالتك امينة قبل ما تموت اني هجوزك لبنتها عشان البت ملهاش حد من بعدها وانت راجل وتعرف تصون الامانة وزين ساعتها كان عنده تمنتاشر سنة وحط ايده على المصحف وقال لابوه وعد يا ابوي وعد رجالة الصعيد ما بيرجعش فيه ابدا حتى لو روحي طلعت.
حور كبرت وبقت صبية زي القمر ماشاء الله عليها كل البلد بتحلف بجمالها وشعرها الطويل الاسود وعيونها اللي عاملة زي الليل وكل العرسان بيتقدمولها بس هي قلبها مكنش بيشوف غير زين بس وزين كان بيهرب منها كان بيعتبرها اخته الصغيرة وكان كل ما يشوفها بتكلمه بحب يقلب وشه الناحية التانية ويقولها يا حور فوقي لنفسك انا مش ليكي انا لواحدة تانية مكتوبالي من وانا عيل صغير.
في يوم من الايام حصلت مصيبة كبيرة في البلد واحد اسمه امجد كان بيحب حور وكان نفسه يتجوزها ولما رفضته راح طلع عليها اشاعة وسخة قوي قال انه شافها واقفة مع واحد غريب عند الترعة بالليل والناس في الصعيد سكاكين كلامهم بتدبح اكتر من السلا..ح والكلمة بتلف البلد كلها في ثانية واحدة وبيت العم عبد العظيم ابو حور اتقلب نار وامه زينب كانت بتلطم على وشها وتقول بنتي اشرف من الشرف يا ناس بنتي متربية احسن تربية.
عبد العظيم راجل صعيدي شديد قوي دخل على بنته حور وهي قاعدة بتعيط وهدومها مقطعة من كتر ما شدتها وهي بتدافع عن نفسها وقالها قوليلي يا حور الكلام ده صح ولا كدب وحور قالتله والله يا ابوي ما حصل والله ما شفت حد انا كنت راجعة من عند خالتي امينة كنت بودي لها دوا الضغط وملقتش حد في الطريق غير اني سمعت صوت ورايا وخفت وجريت وابوها صدقها لانه عارف ان بنته متربية بس كلام الناس مبيرحمش.

