عشقته استعرضت

فتحتها.

كانت تحتوي على صورة لوثيقة أخرى.

وتحتها جملة واحدة:

«لو عايزة تعرفي مين فعّل الوصية باسمك… تعالي لوحدك الليلة.»

وتحت الجملة عنوان مكان تعرفه مريم جيدًا.

المكان الذي بدأ فيه كل شيء.

الفندق الذي كان أحمد يزوره سرًا كل خميس.لم تخبر مريم أحدًا بالرسالة.

وضعت الهاتف في حقيبتها، ورفعت عينيها عن الشاشة وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن محمود لاحظ التغيير في وجهها.

«في إيه؟»

«مفيش.»

أحمد اقترب منها.

«مريم، أنا عارف إنك مش هتثقي فيا دلوقتي، بس متروحيش لوحدك لأي مكان.»

نظرت إليه.

«مين قالك إني رايحة مكان؟»

تجمد.

وهنا فهمت مريم أن رد فعله كان أسرع من اللازم.

سألته:

«إنت تعرف الفندق ده؟»

لم يجب.

«أحمد.»

قال أخيرًا:

«أيوه.»

«وكنت بتروح هناك مع سارة؟»

«مش زي ما إنتِ فاكرة.»

ضحكت بمرارة.

«الجملة دي أكتر جملة سمعتها منك في حياتي.»

ثم أخذت حقيبتها.

قال محمود:

«مريم، استني.»

لكنها كانت قد اتخذت قرارها.

لن تخبرهم.

ولن تطلب منهم حمايتها.

هذه المرة، كانت تريد أن تعرف الحقيقة بنفسها.

—

بعد ساعتين، وصلت مريم إلى الفندق.

كان المكان هادئًا.

دخلت الردهة، ونظرت حولها.

لم يكن هناك شيء غريب.

حتى جاءها رجل يرتدي بدلة سوداء.

«مدام مريم؟»

توقفت.

«أيوه.»

«اتفضلي.»

قادها إلى مصعد خاص.

لم تسأله إلى أين يذهب.

كانت تعرف أن التراجع الآن لن يجعل الأمور أفضل.

توقف المصعد في الطابق التاسع.

فتح الرجل الباب.

كانت هناك غرفة واحدة فقط في نهاية الممر.

طرق الباب.

ثم ابتعد.

فتحت مريم الباب.

وتجمدت.

كانت سارة جالسة على كرسي بجوار النافذة.

وبجوارها ملف كبير.

قالت مريم:

«إنتِ؟»

وقفت سارة.

«كنت عارفة إنك هتيجي.»

«إنتِ اللي بعتّي الرسالة؟»

هزت رأسها.

«لأ.»

«أمال مين؟»

وضعت سارة يدها على الملف.

«الشخص اللي بعتلك الرسالة هو نفس الشخص اللي كان بيبتز أحمد من شهور.»

تراجعت مريم خطوة.

«بيبتزه؟»

«أيوه.»

فتحت سارة الملف.

كانت بداخله صور.

كثيرة.

أحمد وهو يدخل الفندق.

أحمد يتحدث مع رجل غريب.

تحويلات مالية.

ومستندات.

قالت سارة:

«أحمد ماكانش بييجي هنا عشان يقابلني.»

نظرت مريم إلى الصور.

«أمال كان بيقابل مين؟»

أشارت سارة إلى رجل في إحدى الصور.

«ده.»

«مين؟»

«أخويا.»

رفعت مريم عينيها بسرعة.

«أخوكي؟»

«أيوه.»

صمتت سارة لحظة.

«وأخويا هو السبب الحقيقي اللي خلّى أحمد يخبي ابني كل السنين دي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *