عشقته استعرضت

بدأ محمود يحكي.

«أنا وليلى كنا نعرف بعض قبل جوازها من والد أحمد. كنت بحبها، لكنها اختارت تتجوزه.»

«وبعدين؟»

«بعد سنين، رجعت لحياتي.»

«وحملت بيا؟»

هز رأسه.

«أيوه.»

شعرت مريم بدموعها تنزل دون توقف.

«وليه سبتها؟»

«ما سبتهاش.»

قالها بسرعة.

«أنا حاولت آخدك وأعترف بيكي.»

«وأبو أحمد؟»

«هددني.»

«بإيه؟»

«قال إنه لو اعترفت، هيق*تلني ويأذي ليلى.»

سكت.

«فوافقت على إنك تفضلي بعيد.»

قالت مريم:

«يعني كل حياتي كانت مبنية على خوفكم؟»

لم يجد جوابًا.

ثم اقترب أحمد.

«مريم… أنا كنت عارف جزء من الحقيقة.»

نظرت إليه.

«من إمتى؟»

«من قبل جوازنا.»

تجمدت.

«إيه؟»

«أبويا قال لي إن في سر متعلق بليلى… وإنك مش بنت العيلة.»

«بس كنت عارف إني بنت جدي؟»

«عرفت بعدين.»

ضحكت مريم بمرارة.

«وبعدين اتجوزتني.»

«لأني حبيتك.»

«الحب مش مبرر للكذب.»

خفض رأسه.

ثم قالت مريم:

«وسارة؟»

دخلت سارة الغرفة في تلك اللحظة.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

قالت:

«أنا عايزة أقولك حاجة.»

التفتت إليها مريم.

«قولي.»

«أنا كنت فاكرة إن أحمد هو أبو ابني… لكن بعد كل اللي حصل، عملت تحليل DNA.»

تجمد أحمد.

«سارة…»

«اسكت.»

ثم أخرجت ورقة.

«النتيجة طلعت إن أحمد هو الأب.»

وضعتها أمام مريم.

«بس في حاجة تانية.»

رفعت عينيها.

«ابني مش وريث عيلة الشافعي.»

قال محمود:

«إزاي؟»

قالت سارة:

«لأن وصية جد أحمد فيها شرط.»

«إيه؟»

«الوريث لازم يكون ابن الدم الحقيقي لمحمود الشافعي.»

ساد الصمت.

ثم نظرت سارة إلى مريم.

«وده معناه إن كل ممتلكات العيلة…»

قاطعتها مريم:

«مش من حق ابني.»

هزت سارة رأسها.

«ولا من حق أحمد.»

نظر الجميع إلى محمود.

قال:

«من حق مريم.»

تجمد أحمد.

«إيه؟»

قال محمود:

«أنا كتبت الوصية بنفسي.»

«إنت كنت عارف؟»

«أيوه.»

«إن مريم بنتك؟»

«أيوه.»

«وكنت هتديها كل حاجة؟»

«مش كل حاجة.»

ثم نظر إلى مريم.

«كنت هديها الحقيقة أولًا.»

أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

ووضعه في يدها.

«ده مفتاح الخزنة القديمة.»

«فيها إيه؟»

قال:

«كل الأدلة.»

ثم أضاف:

«وفيها آخر خطاب كتبته أمك قبل ما تموت.»

فتحت مريم يدها حول المفتاح.

«ليه ما اديتهوليش قبل كده؟»

أجاب:

«لأن الخطاب مش بيتكلم عني بس.»

سألته:

«بيتكلم عن مين؟»

نظر إلى أحمد.

ثم إلى سامح.

ثم قال:

«بيتكلم عن الرجل اللي ق*تل والد أحمد.»

ساد الصمت.

«ومين ق*تله؟»

رفع محمود عينيه إليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *