عشقته استعرضت

«إزاي؟»
قالت سارة:
«لأن أخويا كان عايز يستخدم الطفل كورقة ضغط على أحمد.»
ثم أضافت:
«وأحمد كان بيدفع له فلوس عشان يبعد عننا.»
بدأت مريم تفهم الصورة.
لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.
«طب ليه أخوكي رجع دلوقتي؟»
سارة لم تجب.
بدلًا من ذلك، دفعت ملفًا آخر نحوها.
«عشان مات.»
فتحت مريم الملف.
كانت هناك شهادة وفاة.
تاريخ الوفاة منذ أسبوعين.
قالت مريم:
«لو مات… مين اللي بيبتز أحمد؟»
نظرت سارة إليها.
«ده السؤال اللي أنا نفسي مش عارفة إجابته.»
وفي اللحظة نفسها…
سمعتا صوت الباب يُغلق من الخارج.
ثم صوت المفتاح وهو يدور في القفل.
انتفضت مريم.
«إيه ده؟»
نهضت سارة بسرعة.
ذهبت إلى الباب.
حاولت فتحه.
لم يتحرك.
«إحنا محبوسين.»
تراجعت مريم.
ثم سمعتا صوتًا من خلف الباب.
صوت رجل.
هادئ.
بارد.
«أخيرًا… بقيتوا الاتنين مع بعض.»
نظرت مريم إلى سارة.
ثم جاء الصوت مرة أخرى:
«كنت مستني اللحظة دي من زمان.»
قالت سارة:
«مين إنت؟»
ضحك الرجل.
«اسألي أحمد.»
تجمدت مريم.
ثم أخرجت هاتفها واتصلت بأحمد.
رن الهاتف.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
لم يرد.
قالت سارة:
«هو مش هيرد.»
«ليه؟»
«لأنه غالبًا معاه.»
رفعت مريم عينيها.
«معاه إيه؟»
اقتربت سارة منها وهمست:
«السر اللي أحمد كان مستعد يخسر مراته… وابنه… وثروة عيلته كلها عشانه.»
ثم جاء صوت ارتطام قوي بالباب.
صرخت مريم.
وسقط الملف من يد سارة.
تناثرت الأوراق على الأرض.
لكن وسط الأوراق…
كانت هناك صورة واحدة لم ترها مريم من قبل.
انحنت والتقطتها.
كانت صورة قديمة لأحمد وسارة.
لكن هذه المرة لم يكن الطفل بينهما.
كان هناك شخص ثالث يقف خلفهما.
رجل يشبه أحمد بشكل مخيف.
رفعت مريم الصورة.
«مين ده؟»
تغير وجه سارة تمامًا.
قالت بصوت مرتجف:
«أخو أحمد.»
«بس أحمد ملوش أخ.»
«كان عنده.»
«كان؟»
أومأت سارة.
«أخوه مات من عشرين سنة.»
نظرت مريم إلى الصورة مرة أخرى.
ثم قلبتها.
كان مكتوبًا خلفها:
«لو عرفوا إن سامح عايش… كل حاجة هتنهار.»
وفي اللحظة نفسها، انطفأت أنوار الغرفة.
وسُمع صوت قفل الباب وهو يُفتح.
دخل رجل إلى الغرفة.
رفعت مريم رأسها.
وعندما أضاء ضوء الهاتف وجهه…
تجمدت في مكانها.
لأن الرجل الذي أمامها كان يشبه أحمد تمامًا.
ابتسم وقال:
«وحشتيني يا مريم.»
ثم أضاف:
«أنا سامح… أخو أحمد.»تراجعت مريم حتى اصطدمت بالكرسي.
كانت تحدق في الرجل أمامها.


