عشقته استعرضت

ثم رفعت عينيها إلى المرأة.

«أنا؟»

قالت المرأة:

«أيوه يا مريم.»

«إيه علاقتي بولادتهم؟»

لكن المرأة لم تجب.

لأن صوت خطوات جاء من خلف الباب.

ثم ظهر أحمد.

وكان يحمل في يده مس/دسًا.

قال:

«كفاية.»

تراجعت مريم.

نظر أحمد إلى سامح.

ثم قال:

«الحقيقة دي لو خرجت… مش هتدمر العيلة بس.»

توقفت عيناه عند مريم.

«هتدمر حياتك إنتِ كمان.»

ثم وضع المس/دس على الطاولة.

وقال:

«لأن مريم… مش مجرد زوجتي.»

ساد الصمت.

«هي بنت المرأة اللي بدأت الخيانة كلها.»شعرت مريم أن الأرض اختفت من تحت قدميها.

«بنت المرأة اللي بدأت الخيانة؟»

لم يجب أحمد.

كان واقفًا أمامها ووجهه شاحب، وكأنه يعرف أن اللحظة التي ظل يخشاها لسنوات قد وصلت أخيرًا.

قالت مريم:

«إنت بتتكلم عن أمي؟»

أجاب سامح بدلًا منه:

«أيوه.»

التفتت إليه.

«إنت كنت عارف؟»

«عرفت من فترة قصيرة.»

«وعشان كده جبتني هنا؟»

«عشان تسمعي الحقيقة من الشخص الوحيد اللي عاشها.»

نظرت مريم إلى المرأة العجوز.

كانت تبكي بصمت.

اقتربت منها مريم.

«أمي عملت إيه؟»

قالت المرأة:

«قبل ما أحمد وسامح يتولدوا… كان والدهم متجوز واحدة اسمها ليلى.»

تجمدت مريم.

ليلى.

اسم أمها.

«أمي كانت مرات والدهم؟»

هزت المرأة رأسها.

«لفترة قصيرة.»

ثم تابعت:

«لكن ليلى وقعت في حب رجل آخر.»

ساد الصمت.

قالت مريم:

«مين؟»

نظرت المرأة إلى أحمد.

ثم إلى سامح.

«والدكم.»

اتسعت عينا مريم.

«يعني أمي كانت معاه وهو متجوز؟»

«أيوه.»

تدخل أحمد:

«عشان كده أبويا اتجوزها بعدين.»

قالت مريم:

«بس أنا فاكرة إن أمي قالت إن أبويا هو اللي سابها.»

«لأنها ماقالتش لك الحقيقة.»

ابتلعت مريم ريقها.

«وبعدين؟»

قالت المرأة:

«ليلى حملت.»

«مني؟»

«لا.»

توقفت لحظة.

«حملت من الرجل اللي كانت بتحبه.»

نظرت مريم إلى أحمد.

ثم إلى سامح.

«أبوكم؟»

هزت المرأة رأسها.

«أيوه.»

تراجعت مريم.

بدأت الصور القديمة تتجمع في رأسها.

والدتها.

عائلة الشافعي.

أحمد.

سامح.

الخاتم.

الطفل.

كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا.

قالت:

«يعني أمي كانت بتحب أبو أحمد؟»

«وكانت حامل منه.»

ثم أضافت:

«لكن ليلة الولادة… حصلت كارثة.»

سأل سامح:

«إيه اللي حصل؟»

نظرت إليه المرأة.

«ولد طفلان في نفس الليلة.»

ساد الصمت.

قالت مريم:

«أحمد وسامح؟»

«أيوه.»

ثم نظرت إلى مريم.

«لكن واحد منهم كان ابن زوجته الشرعية… والآخر كان ابن ليلى.»

تجمد أحمد.

«مين؟»

قالت المرأة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *