عشقته استعرضت

شعرت مريم ببرودة تسري في جسدها.
«أمي مالهاش علاقة بعيلة الشافعي.»
«متأكدة؟»
لم تستطع الرد.
—
في نفس الوقت، كان أحمد يقف داخل مكتبة جده.
ومحمود أمامه.
قال محمود:
«فين مريم؟»
أجاب أحمد:
«مش عارف.»
«إنت كداب.»
«جدي، أنا فعلًا مش عارف.»
ضرب محمود عصاه بالأرض.
«لو حصل لها حاجة، مش هسامحك.»
رفع أحمد عينيه.
«أنا مش اللي خطفها.»
توقف محمود.
«يعني إيه؟»
أخرج أحمد هاتفه.
«من ساعة ما خرجت من القصر، في حد بيراقبها.»
«مين؟»
«سامح.»
سقط الصمت.
قال محمود:
«سامح عايش؟»
أومأ أحمد.
«رجع من أسبوعين.»
«وإنت كنت عارف؟»
«أيوه.»
«ليه ما قلتليش؟»
أجاب أحمد:
«لأني كنت بحاول أوقفه.»
نظر إليه محمود طويلًا.
«من إيه؟»
أخفض أحمد رأسه.
«من إنه يفتح ملف موت أبوه.»
تجمد محمود.
«أبوك؟»
«أيوه.»
«إنت قلت إن أبوك مات طبيعي.»
رفع أحمد عينيه.
«هو ما ماتش طبيعي.»
ثم أضاف:
«اتق*تل.»
شهق محمود.
«مين ق*تله؟»
لم يجب أحمد.
فقال محمود:
«أحمد… مين ق*تله؟»
رفع أحمد رأسه ببطء.
«أنا.»
تراجع محمود خطوة.
لكن أحمد أسرع:
«أنا ما ق*تلتهوش بإيدي.»
«أمال؟»
«أنا كنت السبب.»
—
توقفت سيارة سامح أمام منزل قديم.
نزلت مريم.
كانت تعرف المكان.
لقد رأته من قبل.
في صورة قديمة كانت والدتها تحتفظ بها.
قالت:
«ده بيت خالتي القديم.»
أجاب سامح:
«لأ.»
ثم فتح الباب.
«ده كان بيت والد أحمد.»
دخلت مريم.
وفي غرفة صغيرة، كانت هناك امرأة مسنة جالسة أمام نافذة.
ما إن رأت مريم حتى بدأت تبكي.
قالت:
«أخيرًا رجعتي.»
اقتربت مريم منها.
«إنتِ مين؟»
أجابت المرأة:
«أنا اللي كنت موجودة يوم اتبدلت الأسماء.»
«أسماء إيه؟»
مدت المرأة يدها وأخرجت صندوقًا قديمًا.
فتحته.
كان بداخله خاتم آخر.
لكن هذه المرة لم يكن ياقوتًا أزرق.
كان خاتمًا ذهبيًا بسيطًا.
قالت المرأة:
«الخاتم اللي مع سارة كان مجرد مفتاح.»
«مفتاح لإيه؟»
أخرجت ورقة قديمة.
ثم قالت:
«للحقيقة اللي أخفوا بيها طفلين بدل طفل واحد.»
توقفت مريم.
«طفلين؟»
هزت المرأة رأسها.
«أحمد وسامح مش هما الإخوة اللي فاكرة إنهم كانوا.»
ثم نظرت مباشرة إلى مريم.
«واحد منهم مش ابن العيلة أصلًا.»
وفي تلك اللحظة، وصل هاتف مريم إشعار جديد.
صورة.
كانت صورة قديمة لوالدتها وهي تحمل طفلًا رضيعًا.
وتحت الصورة جملة:
«لو عايزة تعرفي مين ابن مين… اسألي أمك عن اللي حصل ليلة ولادتك.»
تجمدت مريم.



