عشقته استعرضت

ثم أضافت سارة:

«لكن أحمد فهم الموضوع غلط.»

نظر أحمد إليها.

«إنتِ اللي رجعتي لحياتي.»

«رجعت عشان ابني.»

«إنتِ كنتِ عايزة تدمريني.»

هزت رأسها.

«لأ. كنت عايزة منك تعترف بيه.»

ثم التفتت إلى مريم.

«بس لما عرفت إنك مش عارفة أي حاجة… قررت أخلي الحقيقة توصل لك مهما حصل.»

قالت مريم:

«وكنتِ عايزة تلبسي خاتم مراته قدامي عشان تذليني؟»

خفضت سارة عينيها.

لأول مرة بدت عليها علامات الندم.

«في الأول… آه.»

ثم رفعت رأسها.

«كنت غاضبة منك رغم إنك ما عملتيش حاجة.»

صمتت لحظة.

«كنت شايفة إنك عايشة الحياة اللي كان المفروض تكون حياتي.»

قالت مريم بهدوء:

«وأنا كنت فاكرة إنك بتاخدي مني زوجي.»

«أنا أخدته قبل ما يعرفك.»

نزلت الجملة كالسهم.

لكن مريم لم تبكِ.

قالت:

«إذن أنتم الاثنين خذلتوني.»

نظر أحمد إليها.

«مريم…»

قاطعت:

«أنت خذلتني بالكذب.»

ثم نظرت إلى سارة.

«وإنتِ حاولتي تكسري كرامتي عشان تنتقمي من شخص ما أذاكيش.»

ثم وضعت الوصية فوق الطاولة.

«بس في حاجة واحدة محدش فيكم فهمها.»

قال محمود:

«إيه؟»

نظرت مريم إلى الشاب.

«هو مش محتاج حد يختار له حياته.»

ثم أعادت الوصية إليه.

«لو دي حقوقك، خدها بنفسك.»

اتسعت عينا محمود.

«مريم، الوصية بتقول إنك الوصية عليها.»

«يبقى أكون موجودة عشان أحمي حقه، مش عشان أقرر عنه.»

نظر إليها الشاب طويلًا.

ثم قال:

«أول مرة حد يتعامل معايا كإني إنسان… مش مشكلة.»

وقبل أن ترد مريم، رن هاتف أحمد.

نظر إلى الشاشة.

وتغير وجهه.

قال محمود:

«مين؟»

أجاب أحمد بصوت مرتجف:

«المحامي.»

«رد.»

فتح أحمد المكالمة.

استمع لثوانٍ.

ثم قال:

«إيه؟»

ساد الصمت.

وبدأ وجهه يفقد لونه.

«أنت متأكد؟»

أغلق الهاتف.

قال محمود:

«حصل إيه؟»

رفع أحمد عينيه.

«في ورقة تانية.»

«ورقة إيه؟»

«ملحق للوصية.»

تقدمت مريم.

«مكتوب فيه إيه؟»

نظر أحمد إليها.

وقال:

«أبويا كتب إن لو أنا حاولت أخفي حقيقة ابني مرة تانية… هخسر نصيبى بالكامل من الشركة.»

ساد الصمت.

ثم أضاف:

«والملحق اتفعل النهارده.»

لكن المفاجأة لم تكن في الوصية.

كانت في الشخص الذي طلب تفعيلها.

لأن المحامي قال إن الطلب لم يأتِ من سارة…

ولا من محمود…

بل من مريم نفسها.

رفعت مريم رأسها بصدمة.

«أنا؟!»

ابتسم الشاب ابتسامة صغيرة.

ثم قال:

«واضح إن حد استخدم اسمك قبل ما تعرفي الحقيقة.»

وفي اللحظة نفسها، وصل إلى هاتف مريم إشعار برسالة مجهولة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *