عشقته استعرضت

«ماعرفتش.»

صرخ أحمد:

«إزاي ماعرفتيش؟»

«لأن والدك أمرني أبدّل ملفات الأطفال.»

«ليه؟»

«لأنه كان خايف من الفضيحة.»

وضعت مريم يدها على فمها.

«يعني…»

قالت المرأة:

«أحد الطفلين تم تسجيله باسم العائلة، والآخر تم تسجيله باسم آخر.»

نظر سامح إلى أحمد.

«إحنا مش عارفين مين فينا ابن ليلى.»

رد أحمد:

«لكن أمي كانت عارفة.»

قالت المرأة:

«أمك ماتت وهي محتفظة بالسر.»

سألت مريم:

«وطب أنا؟»

نظرت إليها المرأة بحزن.

«إنتِ كنتِ طفلة صغيرة وقتها.»

«يعني إيه؟»

«ليلى خافت إنهم ياخدوكي منها.»

صمتت مريم.

ثم قالت:

«أمي هربت بيا؟»

«أيوه.»

«وسابت أحمد وسامح؟»

«ماكانتش تعرف إنهم اتبدلوا.»

شهقت مريم.

«يعني أمي كانت فاكرة إن أحمد وسامح أبناء العيلة… وهي ما تعرفش إن واحد منهم ابنها؟»

أومأت المرأة.

«بالضبط.»

جلس أحمد على الكرسي.

لأول مرة بدا عاجزًا تمامًا.

قال:

«عشان كده أبويا كان بيكره ليلى.»

نظرت مريم إليه.

«وأنا كنت إيه بالنسبة لكم؟»

لم يجب.

فقال سامح:

«أختنا.»

ساد الصمت.

نظرت مريم إليه بذهول.

«أختكم؟»

قال:

«لو التحاليل أثبتت إن ليلى هي أمي البيولوجية… أيوه.»

ضحكت مريم من شدة الصدمة.

«يعني أنا متجوزة أخويا؟»

صرخ أحمد:

«لأ!»

ثم اقترب منها.

«إنتِ مش أختي.»

نظرت إليه.

«إنت متأكد؟»

«أيوه.»

«إزاي؟»

تردد.

ثم قال:

«لأن أبويا نفسه قال لي قبل موته إن ليلى ما كانتش أمي.»

تجمدت مريم.

«يعني إيه؟»

«قال لي إن المرأة اللي ولدتني ماتت بعد الولادة.»

«وسامح؟»

«قال إن سامح ابن ليلى.»

رفعت مريم عينيها إلى سامح.

كان وجهه قد تغير.

«يبقى أنا…»

قالت المرأة:

«أيوه.»

اقترب سامح من مريم.

«إحنا إخوات.»

لكن مريم لم تستطع الرد.

كان كل ما عرفته عن حياتها يتهاوى أمامها.

ثم تذكرت شيئًا.

الخاتم.

قالت:

«الخاتم كان ليه علاقة بده؟»

أومأت المرأة.

«مرات محمود كانت عارفة الحقيقة.»

«إزاي؟»

«لأن ليلى سلمتها الخاتم قبل ما تهرب.»

قالت مريم:

«ليه؟»

«عشان لو حصل لها أي شيء… الخاتم يوصل لابنها الحقيقي.»

نظرت مريم إلى خاتم الياقوت.

«بس إزاي عرفوا إنه لابنها؟»

ابتسمت المرأة بحزن.

«كان فيه نقش من الداخل.»

تذكرت مريم الخاتم.

«النقش؟»

«ثلاث كلمات.»

اقترب أحمد.

«إيه هي؟»

قالت المرأة:

«ابني… لم يُنسَ.»

ساد الصمت.

ثم أخرج سامح هاتفه.

«في حاجة لازم تشوفيها.»

عرض صورة لتحليل DNA.

كانت النتيجة واضحة.

اسم سامح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *