عشقته استعرضت

واسم ليلى.

ثم كلمة واحدة:

مطابقة.

مريم بدأت تبكي.

لكنها لم تكن تعرف هل تبكي لأن الحقيقة ظهرت…

أم لأن حياتها كلها كانت مبنية على كذبة.

قال أحمد:

«مريم… أنا آسف.»

رفعت عينيها إليه.

«إنت كنت عارف إن سامح أخويا؟»

هز رأسه.

«عرفت من أسبوعين.»

«وسكت؟»

«كنت خايف.»

«خايف على مين؟»

لم يجب.

ثم قالت:

«وعرفت إن سارة كانت أم ابنك.»

«أيوه.»

«وعرفت إن جدي كان مخبي الوصية.»

«أيوه.»

«وعرفت إن سامح عايش.»

«أيوه.»

اقتربت منه.

«إنت كنت عارف كل الأسرار دي… ومع ذلك فضلت تكذب عليا.»

قال:

«كنت بحاول أحميك.»

هزت رأسها.

«لأ.»

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.

«إنت كنت بتحمي نفسك.»

وفي تلك اللحظة، دخل رجل مسن إلى الغرفة.

كان يحمل ملفًا بنيًا.

قال:

«في حاجة واحدة لسه محدش قالها لمريم.»

التفت الجميع.

كان محامي العائلة.

نظر إلى مريم.

«التحليل ده يثبت إن سامح ابن ليلى.»

ثم وضع الملف على الطاولة.

«لكن فيه تحليل تاني.»

فتح الملف.

«وهو اللي هيحدد مين هو الابن الحقيقي لوالد أحمد.»

توقف.

ثم قال:

«النتيجة بتقول إن أحمد وسامح… مش إخوات.»

شهقت مريم.

«إيه؟»

رفع المحامي الورقة.

«واحد منهم ابن ليلى.»

ثم نظر إلى أحمد.

«والثاني… ابن رجل آخر تمامًا.»

تغير وجه أحمد.

«مين؟»

أغلق المحامي الملف.

وقال:

«الرجل اللي ق*تله والدك عشان يدفن الحقيقة.»

ثم نظر إلى مريم.

«واللي كان والدك الحقيقي.»

تجمدت مريم.

لأن الاسم الذي نطق به بعد ذلك…

كان اسمًا تعرفه جيدًا.

«محمود الشافعي.»توقفت مريم عن التنفس.

«محمود؟»

لم يتحرك أحد.

كان الحاج محمود واقفًا عند باب الغرفة، وقد سمع الجملة الأخيرة.

لم يبدُ عليه الغضب.

ولا الدهشة.

فقط… الحزن.

قال بصوت منخفض:

«كنت عارف إن اليوم ده هييجي.»

نظرت إليه مريم.

«إنت أبويا؟»

لم يجب.

اقترب منها ببطء.

«أيوه.»

انهارت دموع مريم.

«ليه؟»

«لأن الحقيقة كانت أكبر من قدرتي على مواجهتها.»

«إنت عرفتني طول السنين دي… وشوفتني وأنا بكبر… وعارف إني بنتك؟»

أغمض عينيه.

«كنت بشوفك من بعيد.»

ضحكت مريم وسط دموعها.

«من بعيد؟ أنا كنت بقول عليك أحن جد في الدنيا.»

تألم وجهه.

«وكنت فعلًا بحبك.»

«بس ما قلتليش إنك أبويا.»

«لأن أمك طلبت مني ما أقولش.»

«ليه؟»

تدخلت المرأة العجوز:

«لأن ليلى كانت خايفة.»

قالت مريم:

«خايفة من مين؟»

نظر محمود إلى أحمد.

ثم قال:

«من أبو أحمد.»

جلس الجميع في صمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *