عشقته استعرضت

نفس العينين تقريبًا.

نفس شكل الوجه.

حتى نبرة صوته تحمل شيئًا مألوفًا بشكل مخيف.

لكنها قالت:

«إنت مستحيل تكون سامح.»

ابتسم.

«ليه؟ عشان أحمد قال لكم إني مت؟»

نظرت إلى سارة.

كانت شاحبة.

قالت مريم:

«إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟»

هزت سارة رأسها بسرعة.

«والله ما كنت أعرف.»

اقترب سامح.

«سارة كانت آخر واحدة تعرف.»

ثم نظر إلى مريم.

«لكن أحمد كان يعرف.»

شعرت مريم بالغضب.

«إنت عايز إيه مني؟»

«ولا حاجة.»

ضحكت بمرارة.

«حبستني في أوضة فندق وبتقول ولا حاجة؟»

«أنا ما حبستكيش.»

وأشار إلى الباب.

«اللي حبسك هو الشخص اللي عايز يق*تلك.»

تجمدت مريم.

«يق*تلني؟»

أخرج هاتفه، وشغل تسجيلًا صوتيًا.

جاء صوت أحمد واضحًا:

«لو مريم عرفت الحقيقة، لازم تختفي من حياتي قبل ما توصل للملفات.»

ثم صوت رجل آخر:

«ولو ما اختفتش؟»

أجاب أحمد:

«اعمل اللي لازم يتعمل.»

ساد الصمت.

مريم لم تتحرك.

كانت تسمع التسجيل مرة أخرى داخل رأسها.

«اعمل اللي لازم يتعمل.»

قالت:

«ده صوت أحمد.»

أجاب سامح:

«أيوه.»

سارة وضعت يدها على فمها.

«بس هو ماكانش بيتكلم عن مريم.»

التفتت إليها مريم.

«أمال كان بيتكلم عن مين؟»

قالت سارة:

«عنّي.»

رفعت مريم حاجبها.

«إزاي؟»

قال سامح:

«لأن أحمد كان بيحاول يخلي سارة تختفي قبل ما تكشف إن ابنه لسه عايش.»

قالت سارة:

«هو كان خايف إن ابني يعرف مين أبوه.»

«بس إنتِ رجعتي.»

«عشان كنت عايزة ابني.»

هنا قال سامح:

«وأنا رجعت عشان أوقف أحمد.»

نظرت مريم إليه.

«إنت عايز تنتقم منه؟»

هز رأسه.

«لو كنت عايز أنتقم، كان أحمد مات من زمان.»

ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.

«أنا عايز حاجة واحدة.»

«إيه؟»

«الحقيقة.»

فتح الباب.

كانت مريم تتوقع أن تهرب.

لكنها توقفت.

«ليه ساعدتني؟»

نظر إليها سامح.

«لأن مرات أخويا كانت آخر شخص حاول يحميك.»

«مرات أخوك؟»

«مرات أخويا الأولى.»

اتسعت عيناها.

«أحمد كان متجوز قبلّي؟»

«لأ.»

ثم ابتسم بمرارة.

«أنا قصدي إن في حد في العيلة كان متجوز واحدة اسمها مريم.»

تجمدت.

«مين؟»

لم يجب.

خرج من الغرفة.

قال:

«تعالي ورايا.»

—

بعد دقائق، كانت مريم داخل سيارة سامح.

جلست في المقعد الخلفي.

أما سارة فكانت بجوارها.

سألته مريم:

«رايحين فين؟»

«للمكان اللي بدأت منه كل الأسرار.»

«قصر الشافعي؟»

«لأ.»

صمت قليلًا.

«بيت والدتك.»

التفتت مريم إليه.

«إيه؟»

«أمك تعرف أكتر مما تتخيلي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *