طبيب ثم حبيب

رفعت التليفون على وداني وأنا بعيط ومستنية ردهُ، أول ما فتح قولت بسرعة:
_في مُصيبة يا إسلام، أنا حامل.
سمعت صوتهُ المصدو*م وقال بتوتر:
=وإنتي بتكلميني ليه أنا مالي.
سكتت وبصيت قدامي بصد*مة وقولت:
_يعني إي إنت مالك، مش إنت أبوه!!
إتكلم بسخرية وقال:
=وأنا أعرف منين إنهُ إبني، ما زي ما قبلتي تعملي كدا معايا أضمن منين إنهُ مش إبن حد تاني، أنا هقفل ومتحاوليش تتصلي بيا تاني.
لسة هتكلم بس قفل السِكة في وشي، بصيت للتليفون بصد*مة وأنا بعيط وبلطُم على وشي، ضميت رجلي ليا ونمت في الأرض في وضع الجنين وقولت:
_لو حد من أهلي عرف هتبقى مُصيبة.
من غير ما أحس نمت في مكاني من كُتر العياط، صحيت تاني يوم السبح على صوت ماما وهي بتصحيني وبتقول بإستغراب:
_إي اللي منيمك في الأرض كدا، قومي يلا الكلية بتاعتك هتروح عليكي.
قومت بسرعة وقررت إني أروح أواجهُ، لبست هدومي ونزلت روحت الكلية بسرعة، شوفتهُ واقف مع صحابهُ وبيضحك وولا في دماغهُ آي حاجة كل المُصيبة على دماغي أنا، روحت خدتهُ من دراعهُ بعن*ف وشديتهُ بعيد، زق إيدي وقال بغضب:
_إنتي مجنونة ولا إي، إبعدي عني.
بصيتلهُ بغضب وقولت وأنا عيني مليانة دموع:
=إنت اللي شكلك إتجننت، إي اللي قولتهولي إمبارح في التليفون دا، بقولك حامل منك، أخرج إزاي من المصيبة دي دلوقتي.
إتكلم بعصبية وقال بعد ما قرب وشهُ مني:
_المصيبة دي بتاعتك إنتي أنا ماليش دعوة، روحي شوفي أبوهُ مين وإبعدي عني.
بصيتلهُ بصد*مة وضربتهُ بالقلم وقولت:
=إنت بني أدم حقير، إنت اللي فضلت تضحك عليا وتقولي إنك كدا كدا هتتجوزني ومفهمني إنك بتحبني، بعد دا كلهُ وعملت عملتك بتتهرب مني وكمان بتتهمني في شرفي!!
مسك مكان القلم وبعدين ضحك بسخرية ومسك إيدي لواها ورا ضهري وقال:
_لأ بُصي ياحلوة عشان شكلك كدا مش عارفة مين إسلام، متحاوليش تمدي إيدك عليا تاني عشان مقطعهاش، ولو هتعرفي تثبتي كلامك إنه إبني أو حتى تقولي لأهلك فـَ ساعتها نبقى نشوف الموضوع دا.
سابني ومشي وأنا واقفة مكاني وماسكة إيدي وبعيط على اللي عملتهُ في نفسي، خلصت الكلية والمحاضرات وأنا مش مركزة مع آي حاجة وكنت بفكر في حاجة واحدة بس وكنت خدت قراري خلاص، روحت على مستشفى صغيرة عرفت إن بيحصل فيها إجهاض، قعدت وإستنيت دوري بس فجإة لقيت أخت واحدة جوا عمالة بتصرخ وبتقول:




