روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٤

ويمنى، التي لم يقص لها زوجها شيء من كل ما مضى ويعزلها تمامًا عن أجواء مشاكله العائلية، وهي لا تجد الفرصة لتحاول الضغط عليه والمعرفة بما تجهل لتُحسن مشاركته الحمل كما يجب!
بينما أحمد.. أزداد على همومه، وضع عايدة زوجة خالد.. أين ذهبت وكيف ستعيش بعيدًا.. وأبنائها كيف سيتعاملون مع غيابها.. وخالد الذي ينوي بمجرد تعافيه أن يطلقها بقسم الشرطة، ويبدو أنه لن يحيد عن قراره! ربما هو لم يخفت غضبه منها خاصتًا أنها حاولت ق*ت*له لولا أن أنقذه خالد.. ولكن هناك أسرة تشتت وهو لن يسعد بشيء گ هذا.. يجب أن يُصلح
الأمور بشكل أو بأخر..!
أما فريال! هي الأكثر صخبًا بينهم بما يدور داخلها والأقسى محاسبة ولوم لذاتها.. هي سبب كل ما حدث.. فلم يعد الأمر يحتاح ذكاء لتدري ما كان يجري مع والدتها دون علمها.. كما أنها السبب بخراب بيت خالد، فلو لم تذهب عايدة مكانها ماحدث ما سمعته من أحمد وهو يتشاجر معها..!
كما هي أكيدة أن رجاء لن تسلم من تلك الموجة القادمة لكشف الحقائق..فغضب أحمد منها يفسر الكثير..فالصورة بدت واضحة لها..!
آه يا فريال!
كيف ستعيدي لملمة عقد أسرتك الذي انفرطت حباته على يدكِ وحدك وضاع استقرار الجميع بإقترافك..!
لابد أن أعالج ما أفسدته.. ويعود السلام بين من فقدوه.. وقبل كل شيء.. يجب أن أعترف بعقوقي وأنول مسامحة أمي الحبيبة وأتحمل المسؤلية كاملة
فلن أترك غيري يتحمل آثامي بعد الآن!
________________________________
في منزل شاهندة!
_ كلميني عن نفسك.. أنتي كنتي قلتي ليكي أخت متجوزة وعايشة في السعودية ومابتنزلش غير قليل.. بس معلش في السؤال.. مخلفتيش من المرحوم جوزك خالص؟
_ خلفت بنت، بس………… .
علقت باقي الكلمات بأطراف لسانها، خائفة من استرجاع ذكرى مازالت تحرق قلبها بنار الفقد..!
فقد ابنتها الوحيدة شهد التي ام تكمل عامها السابع وتوفت قبله بأيام معدودة..بحادث وقوعها من أعلى بناية أثناء لعبها مع اقرانها الصغار.. فارقت الحياة فور إصطدامها بالأرض!
قرأت عايدة المعاناة على وجه رفيقتها. فقالت:
أسفة لو فكرتك بحاجة ضايقتك!
طب نغير الموضوع.. أنتي بتشتغلي أيه؟
شاهندة ومازال الألم بتفشى بقسمات وجهها:
في عيادة دكتور، بس شغلي بيكون لوقت متأخر.. عشان ماتقلقيش بعدين أما اغيب بره!
عايدة بتفهم: براحتك.. ثم أصاب الحزن صوتها وهي تتمتم: أنا كمان لازم اشتغل.. مش هينفع اعيش عالة عليكي.. كتر خيرك إنك آوتيني في بيتك!




