روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٤

_ فاكرة يامه كنتي بتعملي أيه مع جدتي.. وفاكرة علمتيني أيه؟؟ أديني مشيت نفس طريقك.. وادي النتيجة.. خسرت بيتي وجوزي وعيالي.. مين هيرجعني تاتي لعبد الله ..مين يقدر يخليه يسامحني! مش هينسى ولا يسامح.. وهيسبني..!
عبد الله هيسبني.. متأكدة إن مبقاش ليا مكان عنده!
ظلت تهذي بكلماتها وروحها مستنزفة وجفونها تنسدل فوق عيناها ولم تعد قادرة على الصمود.. أستسلمت أخيرًا لغفوة ..بعد أن جافاها النوم يوم بليلة!
بينما الأم مصمصت شفتيها بإستهتار ..غير مبالية أو متأثرة بتلك الذكريات.. وهي من غرزت نفس سلوك القسوة على الغير في ابنتها رجاء..
فطبقت منهجها على جدة الزوج الضعيفة، دون رادع من ضمير.. لم تتعلم سماع صوته يومًا!
_____________________________
حدث ما توقعته.. وأنضم ولدها الأكبر عبد الله لقائمة من تسبب بإذائهما..! بعد أن علم ما فعلت زوجته وأخذ قرار طلاقها.. الأحوال تسوء أكثر وهي المذنبة الأولى.. ويجب أن تعالج ما افسدته بأي طريقة!
…………… ..
عبد الله: خير يا أمي! خالد بيقول إنك مستنياني من الصبح وعايزة تكلمينا في حاجة! أؤمرينا وأحنا ننفذ!
أيده خالد مرددا: أكيد قولي عايزة أيه يا ست الكل!
تنقل بصرها بينهما، وقد أضناها التفكير بقرار يجب تنفيذه.. فاستهلت حديثها بتساؤل لكليهما:
عايزة أعرف فكرتوا في مصير ولادكم بعد ما كل واحد يطلق مراته هيكون أيه؟؟؟
تبادل الأخوان نظرة حائرة.. حقًا لا يعلمون مصير أولادهم، فهتف عبد الله : أنا مش هحرمها منهم هخليها تشوفهم.. لكن أنا اللي هربيهم!
وتبعه خالد: وأنا كمان مش هقدر استأمن عايدة أنها تربي الولاد لأني مابقيتش ضامن هتغرس فيهم أيه!
ظلت تراقبهم بنظرة تقيمية، ثم تحدثت بصوت شديد الصرامة: محدش فيكم هيطلق مراته!
واللي هيعصاني.. أقسم بالله لأغضب عليكم لحد ما أموت، ولساني مش هيخاطب لسانكم بحرف.. وهمتنع عن الأكل والشرب والعلاج ويكون ذنبي في رقبتكم انتم الأتنين!
احتدت قسمات وجهيهما، وصاح خالد بغضب:
يعني أيه أمي الكلام ده.. عايزة تجبريني ابقى على واحدة. كانت هت*ق*ت*ل*ني أو ت*ق*ت*ل خالي وسرقت ستي وياعالم عملت أيه كمان؟!
بينما تمتم عبد الله بثورة مماثلة: وبعدين إحنا كبار بما في الكفاية عشان نقرر أمور حياتنا.. ماينفعش تقرري عننا حاجة زي دي يا ماما.. لو سمحتي ماتستغليش حبنا ليكي وتلوي دراع كل واحد فينا وتخليه لعبة في ايدك!

