روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٤

انت قفشت بسرعة ليه! اللقمة اللي تكفي أتنين تكفي تلاتة! وصاحب إيحاءاته القذرة تلك، نظرة نهمة لجسد عايدة.. التي ارتجفت، وبتلقائية، أحتجبت عن نظراته وراء ظهر خالد الذي غمغم لها بحنق:
كان زماني وصلتك وخلصنا.. بس انتي ماشية ولا دريانه بحاجة.. غبية!
صمتت بعد أن أدركت الصورة على حقيقتها..!
هذا الشخص الذي ظنته يتطفل ويراقبها.. أراد حمايتها من ذاك الشابين.. ارتعشت ودعت ربها أن تنجو من الجميع، الشارع فارغ من المارة، وبيت عمها مازال بعيدا…!
أبعدها خالد برفق.. وشمر عن ساعديه ورمقهم بحدة وتحذير وقد نفرت عروقه أستعدادا لقتالهما.. سيحمي الفتاة لو كلفه الأمر حياته..
تمتم لها: أمشي أنتي وأنا هتصرف معاهم!
أجابت بتلقائية: مش هسيبك. معاهم لوحدك!
هزته كلمتها البسيطة واربكته، فباغته أحدهما ب*ض*ربة قوية على رأسه، فشعر بدوار شديد، والفتاة تصرخ مستغيثة.. تمالك نفسه سريعا وانتفضت شهامته وآبت رجولته أن يتركها لهما، سينقذها مهما تلقى من أذي!
وبعد مقاتلة عنيفة تغلب عليهما خالد.. وفي المقابل نفذت طاقته والجروح أضعفت جسده اللذي ينزف نتاج طعنة عشوائية من مِدية حادة كانت بحوزة أحد الشابين..فتمتم بضعف: أمشي بقولك، وانا هتصرف!
هزت رأسها برفض تام: مستحيل اسيبك كده، لازم اوصلك لأقرب مشفى، أنت بتنزف.. بطل أنت كلام وامشي معايا..!
الدوار يزداد وأصبح لا يقوى على جدالها أكثر مشي بخطى بطيئة متعثرة..و جسده المنهك يميل يمين ويسار بترنح! وكلما حاولت إسناده، آبى بأشارة من يده.. حتى ظهرت أخيرا سيارة أجرة اقلتهم لأقرب مشفى.. وهناك أحتاج لنقل دم.. فعرضت أن يفحصوها ويتبينوا فصيلتها.. التي تطابقت معه بصدفة عجيبة، فنقلت له دمائها وأنقدته!
بنفس اللحظة التي تتدفق الذكريات إلى عقل خالد
كانت تشاركه إستحضار نفس ذكرى تعارفها الأولى بصدفة إتصال ذهني عجيبة!
لحظة عودتها إلى منزل بعد أن اطمئنت على خالد
واستقبال زوجة العم بتصفيق ساخر:
_ ما لسه بدري ياغندورة.. ياترى جاية منين في انصاص الليالي.. عرفينا إحنا زي أهلك!
تلعثمت بخوف وهتفت بجمل غير مرتبة: كككنت في المستشفى.. بتتتبرع بالدم.. ناس عاكسوني ..وهو انقذني.. أنا…………
قاطعها تكذيب زوجة العم:
أكدبي وقرطسيني يا عين أمك.. على أساس هصدقك يا بت سهام!




