روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٤

———————————————–
في منزل فريال!
_ هند ممكن اطلب منك طلب؟
_ اطلبي يافريال وانا تحت أمرك!
_ وديني عند ماما أنتي وعبد الله!
_ بس انتي لسه صحتك مش حمل حركة للشارع يافريال.. اصبري شوية!
فعاندت: لأ.. مش هصبر.. أنا اتحسنت شوية واقدر امشي وانتوا اسندوني.. ماما بيتها مش بعيد عني!
أرجوكي ياهند خليني اروح عندها..!

كانت تعلم ما تشعر به فريال من تأنيب ضمير.. ولن تهدأ إلا برؤية والدتها وطلب السماح.. لن تخذلها، ستأخذها إليها.. حتى تتصالح النفوس!

وبالفعل ذهب بها عبد الله وهند.. واستأذنت يمنى حتى تترك لهما الحرية.. وكذلك عبد الله الذي ذهب يتفقد أولاده هو وخالد!
………………… ..
جثت فريال أرضًا تحت قدمي والدتها..!
فهتف هند: كده هتتعبي يافريال من قعدة الأرض.. أنا جبتلك كرسي مريح اقعدي عليه!
هتفت فريال دون أن يحيد نظرها عن الأم فاطمة، والتي بدورها تطالعها بشوق، فمضى الكثير ولم تراها وتطمئن عليها.. كانت تعلم أن ابنتها تعاني شيء حتى إن لم يخبروها..قلبها يشعر بما يجري!
هتفت فريال بعين تقطر دمعا:
_ لا ياهند.. مكاني من الأول هنا.. تحت رجلين أمي..!

أمي اللي قصرت معاها واستخسرت فيها صحتي.. المجهود اللي كنت بعمله مع أحفادي وأنا بدعي المرض.. كنت هبذل اقل منه بكتير وانا براعي أمي
بس أنا………
غص حلقها من قسوة ما تقوله مواصلة:

أنا أستتقلت أشيل أمي في مرضها.. أنا بخلت عليها بصحتي وهي اللي ضيعت شبابها علينا.. أنا أهملتها وبعتلها ناس مش من دمها يراعوها.. من غير ما اسأل نفسي مرة واحدة.. هما بيعاملوها ازاي؟!””

يااااه على غبائي وجحودي.. كان لازم اعرف أنهم مش هيعطوها اللي أنا نفسي بخلت عليها بيه!
ولا هيراعوا ربنا فيها..!

واصلت وانهيارها يزداد، وهند لا تختلف عنها انهيارًا ، وفريال تواصل جلد ذاتها تحت قدمي والدتها الباكية من سماع ما تقوله فريال:

سامحيني يا أمي أنا غلطت في حقك.. وفي حق اخواتي وحق ولادي وحتى احفادي.. أنا أذيت الكل بأنانيتي والكل حياتهم اتقلب حالها.. كله بسببي.. سامحيني يا أمي وادعيلي اقدر اصلح اللي اتكسر.. ابوس رجلك سامحيني!

حنت رأسها وراحت تقبل قدمي الأم فاطمة وتعيد اعتذارها واحدا بعد الأخر.. وهند تبكي وهي تجثوا جوار شقيقتها تحضنها لتهدئها..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *