روايه جارى سداد الدين بقلم دفنا عمر ٤

ثم انقضت عليها تعاقبها دون رادع من العم أو أولاده اللذين وقفوا يراقبون ض*ر*بها المبرح دون رحمة
وعندما تدخل لينقذها ابن العم أيمن، نهرته أمه بقسوة ليبتعد..ونال وجهها وجسدها الكثير من الكدمات الزرقاء.. وتغيبت عن عملها يومان، وعندما عادت وأثناء مغادرتها.. وجدت خالد ينتظرها ليطمئن عليها.. والذي فزع لمرآى وجهها وأثار تعدى واضح تتجلى عليه.. يومها ترجاها أن تعطيه وقتا تقص له ما حدث ولما تتعرض لذاك الأذى.. ولأنها كانت تبادله نفس الرغبه للحديث وتشعر تجاهه بأمان لم تذوقه من قبل..وافقت على مرافقته بإحدى الأماكن العامة وقصت له الكثير، ولكن أحتفظت داخلها بتفاصيل أكثر.. أشفق عليها، ثم تحولت بالتدريج مشاعره لإهتمام وحب.. ترجمته لهفته ليراها كل يوم أثناء عودتها ليؤمن طريقها من أي عابث يحاول مضايقتها حتى اتفقا على الزواج فور تخرجه من عامه الأخيرة بالجامعة، ورغم أنها لم تكن بنفس مستواه التعليمي، لم يثنيه هذا وتعمق بحبها أكثر.. أما هي فأصبح خالد هو المعنى الوحيد للأمان بعالمها القاسي!

انتفضت من شرودها على صوت شاهندة:
أنا خارجة يا عايدة وهرجع بالليل.. عايزة حاجة؟

_ سلامتك.. بس إنتي مش قولتي هتجيببلي شغل من حد من معارفك.. أمتى هشتغل؟!
أجابت: أنا مش عارفة مستعجلة على أيه.. هو انتي عندك صحة تشتغلي..ولا بتنامي ولا بتاكلي زي الناس
تمتمت بحزن: انام إزاي وانا اتحرمت من جوزي وعيالي اللي معرفش امتى هشوفهم.. وخالد اللي أكيد هيطلقني! النوم للي بالهم رايق يا شاهندة!

صاحت بها: نصيبك وحصاد زرعتك يا بنت الناس..!
وواصلت: نهايته ربنا يصلح الحال.. هسيبك عشان ألحق شغلي! فوتك بعافية

غادرتها والأخيرة تعود لتنغمس بقلب عالمها وتستجلب ذكريات كثيرة هروبًا من قسوة الحاضر الذي تحياه.. ولا تعرف إلى أي مرسى سيؤل قاربها..!

__________________________

عبر الهاتف!
عبد الله: أزيك. يا خالد عامل أيه دلوقت؟!
أجاب: الحمد لله.. وانت عامل أيه؟

صمت على الطرف الأخر لا يعرف ماذا يقول!
هل يكذب ويخبره أنه بخير وهو ليس كذلك؟!

توجس خالد من صمته، فهتف:
أيه يا ابني مالك..وليه صوتك مايطمنش!

صاح بعد تنهيدة مسموعة: أنا هطلق رجاء ياخالد!
فوجيء شقيقه بقوله فهتف: أيه اللي بتقوله ده.. عايز تطلق مراتك ليه يا عبد الله!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *