اللجنه2

جده كان ساكت وبيسمعه وهو عارف من زمان ان أدهم بيحب وردة وبيغير عليها، بس في نفس الوقت بيفكر في سمعة نسرين لو أدهم مخطبهاش بشكل رسمي بعد الصورة اللي اتسربت ومالي الجامعة كلها.
جده فكر شوية وبعدين اتنهد وقال: “بص يا أدهم .. ده شرف بنت يا ابني، البنت ملهاش ذنب، وصورتها مالية الجامعة .. وانت راجل.. والراجل لازم يحافظ على شرف البنت اللي اتحطت في الموقف ده بسببه حتى لو غصب عنه.. انت لازم تخطبها”
أدهم رفع راسه مصدوم من كلام جده: “اخطبها؟”
جده قال بحزم: “ايوه.. انا بنصحك يا أدهم انك تخطب نسرين.. عشان سمعتها”
جده كمل كلامه وقال بجدية: “كلنا هنيجي الميعاد بالليل عشان نخطبها بشكل رسمي.. انا هكلم ابوك وامك وكلنا هنروح لبيت العميد”
أدهم قاعد مش بيفكر غير في وردة، وشها وهي بتعيط وهو ماشي مع العميد مش رايح من باله.
جده كان فاهم اللي جواه وقرب منه وحط ايده على كتفه وقال: “كل شيء قسمة ونصيب يا أدهم .. ووردة بنت عمك لسه صغيرة وقدامها سنين الجامعة لحد ما تكبر وتفهم.. انما نسرين هي المناسبة ليك، دكتورة زيك ومن سنك وهتفهمك”
أدهم مش مقتنع بالكلام بس سكت، وفضل يفكر جواه انه ممكن يخطب نسرين دلوقتي عشان كلام الناس وسمعتها، وبعدين يبقى يفهمها ان الخطوبة دي عشان بس كلام الناس.. وبعد فترة يفسخوا الخطوبة بهدوء.
هز راسه لجده وخرج من مكتب جده وهو مهموم وطلع على فوق، كان عايز يدخل أوضة وردة ويتكلم معاها بس معندوش كلام يقوله لها دلوقتي، هيقولها ايه؟ اتحرك على أوضته على طول وقفل الباب عليه.
بعد ساعة، دخلت أم وردة أوضة بنتها وهي بتصحيها وقالت لها: “قومي يلا يا وردة قومي البسي عشان تيجي معانا”
وردة قعدت على السرير وهي بتحاول تفتح عينيها اللي وارمة من العياط وقالت بصوت مبحوح: “اجي معاكم فين؟”
أمها قالت لها وهي بتعدل السرير: “جدك قالي كلنا نلبس عشان هنروح نخطب لأدهم.. النهاردة بالليل”
وقعدت أمها تكمل كلامها باستغراب وتقول: “مش فاهمة جه منين موضوع الخطوبة بالسرعة دي.. ده مكانش قايل حاجة”
وردة أول ما سمعت الكلمة حطت وشها في المخدة على طول عشان دموعها متظهرش قدام والدتها وقالت بصوت مخنوق: “مش هروح معاكم”
بس والدتها قالت لها بحزم: “مينفعش يا وردة.. جدك مأكد عليا ان العيلة كلهم هيروحوا ومينفعش حد يتأخر”



