اللجنه2

وردة بصت للفستان بقهرة وقالت: “مش عايزة أروح يا ماما.. مش قادرة أشوفه ”
مامتها قالت وهي بتمثل انها زعلانة: “عشان خاطري يا بنتي.. البسيه وافرحي بابن عمك.. ده يوم و هيعدي”
وردة كانت مقهورة أكتر وخصوصا انها مشافتش أدهم من آخر مرة كان في أوضتها ومن يومها وهو مختفي ومش بيظهر قدامها خالص وكأنه مش عايز يواجهها، وده كان بيوجعها أكتر.
في الصالة بره، الفيلا كلها بتتزين وبتتجهز للحفلة، وأدهم واقف في أوضته لابس بدلة سودة شيك جدا وبيبص في المراية ومتوتر لأول مرة في حياته.
والده دخل عليه وقال: “جاهز يا عريس؟”
أدهم قال وهو بياخد نفس عميق: “جاهز.. بس خايف وردة ترفضني قدام الناس”
والده ضحك وقال: “بنت عمك بتحبك من وهي قد كده.. مستحيل ترفضك”
في أوضتها، وردة لبست الفستان بالعافية وهي بتعيط، وبصت لنفسها في المراية وقالت: “مبروك يا وردة.. هتتفرجي على خطوبة حب عمرك النهاردة”
وردة خرجت من أوضتها وهي ماسكة دموعها بالعافية، أول ما فتحت الباب وظهرت على السلم لقت كل العيلة مرة واحدة بتسقف مع ظهورها..
اتخضت وبصت حواليها باستغراب، لقت كل العيون عليها وفرحانين وبيضحكوا، ومامتها واقفة مدمعة من الفرحة وبتبصلها بحب.
بصت بسرعة تدور على أدهم، لقيته واقف في نص الصالة بيبصلها ويبتسم، كان زي القمر في البدلة السودة، وسيم أوي وعينيه مش بتتشال من عليها.
بس هي كانت مقهورة من جواها لأنها فاكرة انه من النهاردة هيكون ملك غيرها، وفضلت تبص حواليها مستغربة.. الغريب ان كلهم بيبصوا لها وكأنها هي العروسة.. ومفيش أي أثر لنسرين أو عيلتها في البيت، مفيش زينة خطوبة عادية.. الزينة كلها ورد أبيض وبينك زي الفستان اللي هي لابساه.
أدهم قرب منها خطوة بخطوة والناس وسعت له الطريق، وفي ايديه علبة قطيفة صغيرة فيها دبلة الخطوبة بتلمع.
وردة قلبها بيدق بسرعة وقالت بصوت واطي مرعوش: “أدهم.. انت بتعمل ايه؟ وفين نسرين؟”
أدهم وقف قدامها وفتح العلبة قدامها وقدام كل العيلة وقال بصوت عالي سمعه الكل:
“أنا طول عمري مستني اللحظة دي يا وردة.. انتي اللي كبرتي قدام عيني وحبيتك وانتي لسه بتضفيرتين.. أنا مش هخطب نسرين.. أنا هخطبك انتي.. وكتب كتابنا النهاردة.. لو انتي موافقة”
وردة شهقت وحطت ايدها على بوقها من الصدمة والدموع نزلت مرة واحدة وقالت وهي بتعيط: “ايه؟”


