اللجنه2

أدهم أول ما خرج طلع تليفونه بسرعة ودور على وردة في كل مكان في الجامعة مش لاقيها، رن عليها مرة واتنين وعشرة.. مش بترد، التليفون بيرن ويفصل.
راح بسرعة على ولاء صاحبتها وهي واقفة في الطرقة، وقال بلهفة: “ولاء.. وردة فين؟ شفتي وردة؟”
ولاء بصت له بضيق وقالت: “وردة مشيت.. مشيت بعد إعلان خطوبة حضرتك على طول وهي بتعيط.. سابت الجامعة ومشيت”
أدهم اتعصب أكتر ووشه بقى أحمر، ضرب الحيطة بإيده بغضب وقال: “يا غبية”
ولاء اتخضت منه، أدهم وقف مكانه مش عارف هيخرج من المصيبة دي ازاي، لا عارف يرضي العميد ولا عارف يسيب سمعة نسرين تتدمر، ولا عارف يلحق وردة اللي مش بترد عليه.
وردة رجعت البيت وهي منهارة، فتحت الباب ودخلت تجري على أوضتها وهي بتعيط بصوت عالي.
مامتها اتخضت وجريت وراها دخلت أوضتها لقتها رامية نفسها على السرير وبتعيط بحرقة.
مامتها قعدت جنبها وطبطبت عليها وقالت بخضة: “مالك يا وردة يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه كده؟ حد عملك حاجة في الجامعة؟”
وردة وهي بتعيط وشهقاتها مش مخلياها عارفة تتكلم قالت: “مش عايزة اروح الجامعة تاني.. مش هروح الجامعة تاني ابدا.. انا عايزة اسيب البيت واسافر عند خالتي في امريكا.. انا بكره هنا”
والدتها بقت مش فاهمة سبب انهيارها ايه، حست ان الموضوع أكبر من جامعة، بس أخدتها على قد عقلها وفضلت تطبطب عليها وتحضنها.
والدتها قالت بحنية: “خلاص يا حبيبتي اهدي.. اهدي مش هتروحي الجامعة تاني لو مش عايزة.. بس اهدي عشان خاطري”
وردة فضلت تعيط في حضن مامتها لحد ما نامت من كتر العياط.
والدتها غطتها وخرجت وهي قلقانة، وقالت في نفسها: “لحد ما أدهم يرجع وأسأله مالها وردة وايه اللي حصل”
أدهم رجع البيت متأخر ووشه مقلوب، أول ما دخل سأل بلهفة: “وردة فين؟”
والدتها قابلته في الصالة وهي قلقانة وقالت: “وردة رجعت من الجامعة منهارة وبتعيط وبتقول مش عايزة تروح الجامعة تاني وعايزة تسيب البيت وتسافر عند خالتها في أمريكا.. مالها يا أدهم؟ هو حصل ايه في الجامعة؟”
أدهم سكت ومردش، كان لسه مش عارف يعمل ايه ولا يقول ايه، دماغه هتنفجر من التفكير.
سابها ودخل على مكتب جده وقعد قدامه وحط وشه بين ايديه.
جده بص له وقال: “مالك يا أدهم؟ شكلك شايل هموم الدنيا”
أدهم حكى لجده كل اللي حصل من أول كلام معتز عن وردة لحد صورة الكافيه اللي اتسربت وإعلان العميد لخطوبته على نسرين قدام الجامعة كلها.





