اللجنه2

أدهم بص لوردة نظرة سريعة كلها وجع وعجز، وبعدين بص في الأرض وسكت.
العميد شاور للأمن وقال بصوت عالي: “يلا بسرعة فضوا التجمعات دي.. كل واحد على محاضرته”
وبعدين اتحرك هو وأدهم ونسرين على مكتبه، أدهم ماشي وراه وهو مربع ايديه وغضبان ومش طايق نفسه.
وردة كانت واقفة مكانها بتحارب نزول دموعها وهي بتبص على أدهم وهو ماشي على مكتب العميد، شايفاه بيبعد وهي حاسة ان قلبها بيتكسر.
مرة واحدة لقت صوت من وراها.
معتز قرب من وردة ووقف وراها وهو بيتكلم بشماتة في أدهم وبيضحك وقال: “شفتي بقى دكتور أدهم اللي عامل فيها شريف.. طلع مش سهل.. ده على علاقة بدكتورة نسرين من زمان ومخبي انهم حبيبين في الجامعة.. وانتي اللي كنتي فاكراه ملاك”
وردة مقدرتش تسمع أكتر من كده، دماغها وجعتها ودموعها نزلت، سابت الكتب وخدت شنطتها وخرجت من الجامعة كلها وهي بتعيط والناس كلها بتبص عليها.
في مكتب العميد.
المكتب مقفول والجو مشحون، أدهم ونسرين واقفين قدامه وهو قاعد على مكتبه وعمال يزعق ووشه أحمر من الغضب.
العميد خبط على المكتب وقال: “ازاي ده يحصل؟ ازاي صورتكم تبقى مالية الجامعة بالشكل ده؟ ولما انتوا في بينكم علاقة ليه مش بتقولولي؟ هو انا آخر من يعلم؟”
أدهم أخد نفس وكان هيتكلم ويوضح له ان مفيش حاجة بينه وبين نسرين وان الصورة متاخدة غلط، ولسه هيفتح بوقه.
نسرين اتكلمت بسرعة وقاطعته وقالت لأبوها بتوتر: “احنا كنا هنقولك يا بابا والله.. بس كنا مستنيين الوقت المناسب”
العميد بص لأدهم نظرة طويلة وبعدين قال بصوت هادي بس حازم: “ده شرف بنتي يا أدهم.. انت عارف انت عندي ايه ومعزتك قد ايه.. احنا لازم نسرع في إجراءات الخطوبة بسرعة عشان نسكت أي كلام”
أدهم اتصدم وفتح بوقه: “بس يا دكتور..”
العميد قاطعه وقال: “مفيش بس.. هتجيب عيلتك وتيجي النهاردة بالليل.. هحدد ميعاد النهاردة بالليل عشان تيجي تخطب نسرين رسمي ونخلص الموضوع ده”
نسرين بصت لأدهم وعينيها بتلمع من الفرحة، وأدهم واقف محتار وحاسس انه مربوط.
أدهم كان محتار وحاسس انه لو معملش الخطوة دي وساب نسرين دلوقتي، هيضر سمعتها في الجامعة كلها، وهي بنت وملهاش ذنب في اللي حصل.
أدهم هز راسه بالموافقة وهو ساكت، قال للعميد: “حاضر يا دكتور.. اللي تشوفه”
وخرج من مكتب العميد وهو حاسس ان الدنيا بتلف بيه، نسرين فضلت جوة مع أبوها فرحانة.




