العشق والخذلان

طبع قبلة حانية على ظهر يدها و قال:

– افتكري إن عندنا ولد و اللي منقبلوش عليه مش هنقبله غيره.

ختم حديثه قائلًا:

– اوعدك إن سليم هيكون في حضنك قريب و قريب اوي كمان بس بلاش نظرة العتاب و إني مقصر في حق ابني بتموتني يا تولين و الله .

ردت ” تولين” من بين دموعها و قالت:

– و أنا و الله العظيم يا بدران بموت في اليوم ميت مرة غصب عني أنا أم .

ضمها لصدره و ربت على رأسها ثم طبع قبلة على خصلات شعرها و قال بعتذار:

– حقك عليا يا حبيبتي حقك عليا .

*******

بعد مرور أسبوع

لم يتغير الأمر كثيرًا داخل قصر ” الصقر” مازل ملتزم الصمت تجاهها ظنت أنه تناسى الأمر لكنها لم تعلم أنه يؤجل حسابها لحين إشعار آخر، أما ” بدران” يجب عليه أن يبتعد عن دائرته كي لا يُثير الشك، ولج غرفة الصغير و جده يلعب بين العابه الجديدة، جلس جواره و ساعده في بناء بيته الجديد من المكعبات لاحظ إصبع سادس في كل يد عقد ما بين حاجبيه و قال باسمًا:

– ملقتش إلا دا و تورثه من عمك ؟!

طرقت الخادمة الإيطالية باب الغرفة قبل ان تلج لتخبره بقدوم أحد رجاله، وقف عن الأرض و قال بالايطالية:

– أخبريه أنني لا أريد رؤيته الآن .

– حسنًا سيدي .

كادت أن تغادر الغرفة لكنه استوقفها و قال:

– تحدثي إلى الطبيب ديفيد أريدهُ اليوم و على وجه السرعة .

– حسنا سيدي

استوقفها للمرة الثانية متسائلًا:

– أين سچى الآن ؟!

– تُعد وجبة الغداء سيدي .

– أخبريها أنني أريدها و أن تحضر نفسها لتغادر معي إلى منزل الحجر اليوم في تمام الثانية فجرًا .

سألت الخادمة بفضول و قالت:

– وحدكما سيدي ؟!

رمقها بحدة لم تعهدها منه ردت بإرتباك قائلة :

– أمرك سيدي.

*****

في مساء نفس اليوم

كانت جالسة داخل سيارة فاهرة أُعدت خصيصًا لهما، كان يقودها لأول مرة لا تعرف إلى أين سيذهب و ما هو البيت الحجري الذي يتحدث عنه، كل شئ بالنسبة لها الآن غامض

أين “خاطر” و أين اللواء “شلبي” كبف كان يخبرها بأنها في أمان و هي الآن على حافة الهاوية هل ستواجه ذاك الصقر بمفردها أم هم هنا و لا يلفتون الأنظار، سحبت نفسًا عميقًا ثم استندت برأسها على النافذة، أما هو نظر لشاشة هاتفه يقرأ بعيناه رسالة الطبيب الذي أجرى للصغير العملية، كتب سطرًا واحدًا لكنه كفيلًا بأن يفجر ما بداخل “بدران المُر”

بعد مرور قرابة الساعة و نصف من السير المتواصل. وصلا أخيرًا للمنزل، ما إن ترجلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *