العشق والخذلان

*****
في مصر
داخل منزل ” بدران المُر” كان جالسًا في الردهة واضعًا يده أسفل خديه، تملكه اليأس الشديد لقد ضاق صدره و انعقد لسانه و لا يعرف ماذا يفعل الآن، رفض الرضوخ لتلك المافيا التي لا تفعل إلا الأشياء المحرمة دوليًا و دينيًا كدعم الشذ وذ الجـ ـنسي و إتاحة قسم خاص داخل شركة الأزياء التي يديرها يهتم بـ بالرجال المتحولين جنـ ـسيًا ليصدر للعالم أجمع أنه يدعهم بكل قوته، رفض رفضًا باتًا و اعلانها صراحةً، و لكن هذا لم يعجبك تلك المافيا فقرروا الضغط عليه عن طريق ولده الذي اخطتفته مافيا تجارة الأعضاء، و رغم جميع محاولاته إلا أن جميعها باتت بالفشل الذريع، خرجت ” تولين” من غرفتها و جلست أسفل قدميه تتوسله قائلة:
-و غلاوة تولين عندك يا بدران ترجع لي ابني اديهم اللي هما عاوزينه يا بدران ابوس ايدك عاوزة ابني بلاش تعاند على حسب حياة ابني .
رفعها عن الأرض و قال بعتاب و لوم:
– و هو ابنك لوحدك يا تولين ما هو ابني أنا كمان و الله لو كانوا طلبوا عمري قصاد عمر ما كنت اترددت لحظة .
كفكفت دموعها قائلة بتساؤل:
– اومال طلبوا إيه ؟!
نظر لها و قال بهدوء و عقلانية:
– هقولك و مش عاوزك تاخدي الأمور بنظرة الأم زي ما أنتِ ليكي ابن خايفة عليه اللي هنعمل فيهم كدا ليهم أمهات بردو
– قصدك إيه ؟!
– قصدي إن في منظمة دولية طالبة مني مكان مخصوص في الاتيليه الجديد و طالبين شراكتي .
تحدثت بعدم فهم و قالت:
– طب و المنظمة الدولية دي عاوزة تشاركك ليه ؟!
– عاوزين ياخدوا مكان مخصص لدعم الملعونين دنيا و آخرة
– قصدك مين ؟!
– شباب و بنات من قوم لوط يا تولين .
ردت ” تولين” بنبرة تملؤها الإشمئزاز و قالت:
– أعوذ بالله من غضب الله و احنا من إمتى كنا بندعم القرف دا ؟!
رد ” بدران” بعقلانية و قال:
– سيبك من كل دا هما حاطين ابني كنوع من انواع الضغط انما مستحيل يأذوا ابني لأنهم محتاجين لي و طول ما هما محتاجين لي هيفضلوا يهددوا و بس، مش عاوزك تضعفي يا تولين .
نظر لها و هو يحتضن كفيها بين يديه و قال:
– هما عاوزينا نزرع الحرام بين ولادنا لحد ما يبقى الحرام حاجة عيب و بعدها العين تبدأ تتقبله و كل واحد يقلك دي حرية شخصية ملناش دعوة بحد و بعدها الحرام يتوغل بين بناتنا وولادنا يا تولين، لو شايفة إن مكبر الموضوع فأحب اقولك إن الموضوع فعلا كبير و محدش واخد باله، بيحاولوا بكل طاقتهم يدسوا السم في العسل، متخلينش اساعدهم حتى لو بالقدر البسيط دا أنا بقول يارب خفف عني حسابي متروحيش تجيبي لي جبل ذنوب و ترمي في حضني .



