العشق والخذلان

الفصل الأول
¤¤¤¤¤¤¤¤
قبل أن تغادر حياة شخصٍ تعلق بك يجب عليك أولًا أن تخبره بأنك لم تكن ذاك الشخص المؤتمن ليثق بك كل هذه الثقة العمياء، و تعلموا أن القلوب لا تتحمل آلم الفراق دون سبب لكنها تأبى التأقلم بأسباب لا تمت للعشق بصلة .
أشهر مرت عليها و هي تبحث عنه دون كلل أو ملل الوضع بات لايتحمل كل الأشياء من حولها تخبرها بأنه غادر و لن يعود و لكن إلى أين لاتعرف و لا أحد يعرف، إنها نهايتك يا علياء
ولج والدها غرفتها بهدوء بعد إن أذنت له بالدخول جلس على حافة الفراش و هو يمسد على خصلات شعرها الناعمة و قال:
– عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي ؟!
هزت رأسها علامة الإيجاب و هي تبتلع غصتها بمرارة شديدة، سألها والدها بهدوء
– لسه بردو عاوزة تدوري عليه ؟! سبع شهور بتلفي كعب داير عليه و لسه مفقدتيش الأمل ؟!
– بابا من فضلك
– من فضلك أنتِ يا علياء أنا خلاص مش اشوفك كدا بتروحي مني و مش عارف اعمل لك حاجة بترفضي في العرسان اللي بتتقدم لك و موقفة شغلك و حياتك عشان واحد قرر يمشي و يهرب .
– مهربش رحيم مهربش و الله يا بابا أنا قلبي حاسس إن في حاجة ما نعته !
– حاجة زي إيه مات مثلا ؟! اتمنى و لا يهرب الشكل الوقح دا بعد ما اتفق معاكي يتقدم و بعد ما قررت اني اوفق عليه رغم عدم ارتياحي له من زمان مش من دلوقتي !
– بابا رحيم ابن اختك أنت ازاي كدا !
– كدا اللي هو ازاي مش فاهم يعني ؟! و هو عشان ابن اختي ارمي له بنتي الوحيدة فوقي يا علياء رحيم بيرد لك القلم بيقولي أنا اهو رديت لك القلم و رفضتك زي ما جيت لك زمان و رفضتني بس على الأقل أنا كنت راجل و قلت له لا في وشه مش سبته و هربت !
– بابا لو سمحت
وقف والدها عن حافة الفراش و قال بعصبية شديدة:
– بلا بابا بلا ماما قسما عظما يا علياء لو ما بطلتي تدوري وراه لتوفي مني وش تاني خالص و من بكرا الصبح تفتحي عيادتك و تشوفي حالك الحياة مبتقفش على حد راح واحد و يجي الف واحد .
ردت ” علياء” بحزن عميق
– مش قادرة اشتغل يا بابا
– الشغل هو اللي هاينسكي رحيم و أي حاجة تانية صدقيني مافيش حاجة تنسي الواحد همه غير الشغل انزلي و اشتغلي و اكبري و عيشي حياتك زي ما هو عايشها كدا .
******
داخل مبنى المخابرات العامة
و تحديدًا غرفة مكتب اللواء “شلبي الكومي “



