العشق والخذلان

فرغ فاها لترد عليه لكنها لم يمهل لها تلك الفرصة أبدًا، جذبها من يدها لتصطدم بصدره

نظر لعيناها مباشرةً و هو يقول بخفوت:

– ليه تلعبي مع حتة عيل بياخد مصروفه من الداخلية و تسيبي اللي كان ممكن يعيشك ملكة في قصره .

نظرت لعيناه و لم ترد على سؤاله تعلمت الدرس جيدًا لن تعترف كما فعلت في تدريبها الأول منذ خمسة أعوام، و لكن اليوم الوضع حقا غاية في الصعوبة و الخطورة معًا .

نظرت له بتحدٍ و قوة لن تكون تلك الهرة التي يُريدها انتشلها بصفعة مدوية على وجهها جعلتها ترتعد من مكانها، و لكن عادت لصوابها من جديد كالبرق في سرعته، كزت على شفتاها السُفلى لتكتم آلمها بداخلها و هي تنظر إليه بينما ملس هو محل الصفعة و قال:

– كدا خلتيني اضر بك ؟!

تنفس بعمق ثم قال بهدوء:

– يلا روحي اغسلي وشك و تعالي نتكلم على رواقة بدل العكننة دي .

امتثلت لأمره بعد ما هدر بصوته مرة أخرى

عندما رفضت التحرك، لاحت إبتسامة خفيفة على وجهه و هو يخرج من جيب بنطاله هاتفه مخصص لنظام المراقبة، تراقصت أنامله على لوحة المفاتيح

وجد إشارة كاميرا المراقبة تعود من جديد و هذا يُعني أن “خاطر” نجح في محاولته لاقتحام نظام التجسس خاصته، لاحت إبتسامة خفيفة على وجهه و قال بخفوت:

– شكلك هتتعبني يا خاطر بس مش مشكلة .

ترك هاتفه جنبًا و ترك ” خاطر” يراقبه عبر الشاشات و هو يلج المرحاض، انتفضت إثر اقتحامه سألته بنبرة مرتجفة:

– أنت بتعمل إيه ؟!

– هكون بعمل إيه يعني ؟!

كلما ابتعدت عنه اقترب هو، كادت أنتعود للخلف من جديد لكنه جذبها إليه لتصطدم بجسده، هرعت تجاه الباب فتحته و خرجت لكنه لم يركض خلفها بل خرج بهدوء مريب، حاولت فتح باب الغرفة لكن دون جدوى اوصده ذاك اللعين، سار تجاهها و الإبتسامة لا تفارق شفتاه .

أنا سادي و بعترف بكدا بعشق ممارسة جميع أنواع العنـ ـف الجسدي، بتخيل وجودك جوا الأوضة و أنتِ بتستغثي و بتطلبي مني الرحمة اللي مش هطوليها بتجنني يا سچى .

اردف “الصقر” عبارته و هو يحاصرها بين ذراعيه حاولت التملص من حصاره لكنها لم تنجح أي محاولة من محالاوتها جميعهم باتوا بالفشل الذريع .

مرر أنفه على أرنبة أنفها الصغير و قال: بخفوت

– متحاوليش يا چوچي أنتِ في عرين الأسد و مش هتخرجي منه غير بمزاجي أنا .

حاولت أن تبحث عن صوتها لكنها لم تجده خدعها و هرب كما فعل الجميع، و إن صرخت من سينقذها منه فهو رجلًا لا يعرف للرحمة طريق حملها بين ذراعيه ثم دخل المرحاض و هو يقول بنبرة خافتة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *