العشق والخذلان

تذكرت هذا البيت جيدًا، ظلت تتابع المنزل من الخارج و كلمات أخيه تتردد على مسامعها

هنا يكمن السر هنا مات أخيها و دفن سرهُ معه هل كشف ” الصقر ” سرها بالكامل لذلك أتى بها لهنا أم هذه زيارة عادية .

انتشلها من بئر أفكارها و هو يحاوط خصرها بذراعه ابتعدت عنه و ترك لها مساحة بأن تعترض لا يريد الضغط عليها، يريدها هادئة

بدأ ينفذ التعليمات كما وضعت له، و بدأت هي تستجيب ما إن ولجت المنزل معه ظلت تنظر حولها بينما هو اتجه حيث المكان المخصص للخمور بدأ بوضع المقبلات على سطح المنضدة الخشبية ثم نظر لها و قال باسمًا:

– خُدي راحتك البيت بيتك .

القى بفمه قطعة من الحلوى ثم أشار بيده لها و قال:

– غيري هدومك هنا هتلاقي لبس على مقاسك و أنا كمان هطلع اغير هدومي .

غمز لها بطرف عينه و قال:

– عندنا كلام كتير مع بعض و اكيد هيعجبك .

استجمعت شجعتها و هي تنادي بصوتٍ عالِ

– رحيم

توقف عن صعود سلالم الدرج ثم استدار بجسده و قال بإبتسامة و اسعة:

– اسمي صقر مين رحيم ؟!

اقتربت منه وهي تقول بجدية:

– لو مش عارف مين رحيم متبقاش صقر و لو عارف مين رحيم بردو متبقاش صقر .

– حلوة الفزورة دي !

– دي مش فزروة دي حقيقة يا رحيم باشا

هبط سلالم الدرج بهدوء و حذر ثم وقف أمامها مباشرةً ثم قال بنفس نبرتها الهادئة:

– مبحبش الالغاز

– أنت نفسك لغز

– أنا مش صبور أبدًا خلي بالك .

كاد أن يمد يده ليحاصر هصرها لكنها نزعتها بعنف و هي تقول بضيق شديد مفجرة كل ما يعتمل في صدرها:

– أنا بردو قلت ازاي اللوا شلبي سايبني طول الفترة دي و ليه أنت طول الوقت تهدد و بس فين خاطر و ليه نادر اختفى و الف سؤال و سؤال جه في بالي بس

سألها باسمًا:

– بس إيه ؟! كملي يا حلوة قولي مين تاني كنتي متفقة معاه عليا و فاكرة نفسك شطورة

كاد أن يقترب منها ليثبت لها أنه الصقر لكنها دفعته في صدره بقوة قائلة:

– ابعد عني و إياك تقرب لي كلكم اغبيا فاكرين إني بالسهولة دي هتدخل عليـ…

قاطعها بصفعة مدوية بل عدة صفعات على وجهها و هو يقول بحدة و غضب:

– فاكراني رحيم بتتفقي مع الحكومة عليا يا بنت الكـ…

لم تمهله أكثر من دقيقة واحدة ضربها فيها لترد الصاع صاعين ضربته و بقوة هي نفسها لا تعرف من أين أتت بها، ثبتته على الجدار واضعة سكـ ـين على عنقه و قالت:

– أنسى إني أكون سجى اللي تعرفوها يا رحيم باشا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *