العريس بوظ فرحي

“العريس بوّظ فرحتي وغرّق وشي في التورتة قدام الناس كلها على أساس إنه بيهزر… وكنت خلاص هعيط من القهرة، لحد ما أخويا عمل حاجة صدمت القاعة كلها!”

لما عرفت خطيبي “كريم” على أهلي، كان وقتها مفيش غير أمي وأخويا الكبير “أحمد”. أبويا الله يرحمه كان متوفي وإحنا صغيرين. الاتنين حبّوا كريم جدًا، وبدأنا نحضر لفرح كبير فيه أكتر من 120 معزوم.

وفي يوم الفرح… كل حاجة كانت طالعة زي الحلم.
أمي قاعدة مبتسمة وعينيها مليانة فرحة، وأخويا أحمد ببدلته واقف جنبي، وكريم باصصلي كأنه أسعد واحد في الدنيا.

وقتها حسّيت إني أسعد بنت فعلًا!

ولما جه وقت تقطيع التورتة، كنت متخيلة اللحظة هتبقى رومانسية زي اللي بنشوفها على بينتريست… إيدينا على السكينة سوا، وأول قطعة ناكلها لبعض.

بس اللي حصل بعدها صدمني.

كريم فجأة مسك راسي وغرّق وشي كله في التورتة!

القاعة كلها سكتت واتصدمت.

الطرحة باظت، الميكب ساح، شعري اتلخبط، والفستان اتمرمط بالكريمة.

وقفت مكاني متجمدة من الإحراج، وحاسة إني على وشك العياط من القهرة والصدمة وقلة القيمة اللي حسّيت بيها قدام الناس كلها.

كام واحد ضحكوا ضحكة مكسوفة، وأمي حطت إيدها على بقها من الصدمة.
أما كريم فكان بيضحك بصوت عالي كأن اللي عمله نكتة الموسم، ومسح شوية كريمة من على خدي وداقها وهو بيقول: — ممم… طلعتي مسكرة أهو!

في اللحظة دي، لمحت أخويا أحمد وهو بيزق الكرسي بعصبية ويقف مرة واحدة، ووشه كله غضب.

واللي عمله بعدها… محدش في القاعة كان ممكن يتوقعه.

الناس كلها سكتت تمامًا. 😨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *