هربت

هربت من زوجها بعد ما اتجوز عليها، وركبت القطر ونزلت في صعيد مصر، وهي مش عارفة هتروح فين أو هتعمل إيه. وهي ماشية في الطريق، خبطت في عربية.
خرج من العربية شاب ثلاثيني ذات هيبة يُدعى فهد.
فهد: مش تفتحي يا بت؟ إنتِ ماشية مش بتبصي قصادك؟
حور في الأرض، بتعيط من الألم: إنت اللي خبطتني وكمان خارج تزعق؟
فهد، لما شافها بتعيط وعينها جت في عينه، انسحر بيها وصعبت عليه إنها بتتوجع: أنا آسف، إنتِ كويسة؟
حور: روح يا أستاذ، شوف حالك وسيبني في حالي.
فهد: أنا اللي خبطتك، وشكلك مش عارفة تتحركي. أنا هوديكِ المستشفى حالًا.

خلى حور تتسند على إيده وركبت العربية لأنها فعلًا مش عارفة تتحرك من الألم، وأخدها على بيت.
حور: إنت هتوديني فين يا جدع إنت؟
فهد: بيتي.
حور بمقاطعة: إيه؟ نزلني حالًا بقولك!
فهد: أقصد بيت عيلتي، وهجبلك الدكتورة على هناك، علشان كل اللي في المستشفى رجالة.

حور طلعت البيت، ولقيت والدة فهد رحبت بيها هي وأخته.
جت الدكتورة وجبست رجل حور.

حور، بعد ما الدكتورة مشيت، حاولت تقوم علشان تمشي هي كمان.
فهد وقفها: رايحة فين يا آنسة حور؟
حور: همشي يا أستاذ.
فهد: حد قالك علينا مش بنفهم في الذوق؟ حضرتك ليكِ مكان تروحي فيه وإنتِ كده؟
حور: أنا هتصرف يا أستاذ فهد.
فهد: لحد ما تتصرفي، تقعدي هنا. اعتبري البيت بيتك.
حور: شكرًا، بس…
فهد بمقاطعة: مافيش “بس”. وبعدين، إنتِ اتحركتي إزاي؟ الدكتورة قالت ترتاحي في السرير وتاكلي كويس.
ونادى على أحد الخادمات تساعد حور وطلّعها أوضتها.

شوية وطلع فهد يخبط على أوضة حور.
حور: اتفضل.
فهد دخل، وكان في بعض خصلات من شعرها هاربة من حجابها، أسرت قلبه وسرح في ملامحها.
حور: خير يا أستاذ فهد؟
فهد ساكت وباصص لها.
حور: أستاذ فهد؟
فهد فاق لنفسه: أيوة يا حور، سامعك.
حور: خير؟ في حاجة بليل كده؟
فهد: هاه، أصل أنا كنت جاي أتكلم معاكي في موضوع.
حور: ما ينفعش الموضوع ده يتأجل للصبح؟ معلش.
فهد: أيوة، طبعًا، عادي. تصبحى على خير يا حور.
حور: وإنت من أهل الخير.

الصبح، صحيت حور لقيت فهد جايب الأكل بنفسه ليها.
حور: وليه حضرتك تعب نفسك؟
فهد: سمعت إنك مش عايزة تاكلي، قلت أجي أشوف الموضوع بنفسي.
حور: أيوة، أصل الصراحة، ماليش نفس أوي.
فهد: لأ، مفيش الكلام ده. إنتِ مش شايفة نفسك؟ ده إنتِ محتاجة تاكلي وتتغذي.
حور: شكرًا لحضرتك.
فهد: أنا بناديكي باسمك، إنتِ كمان قوليلي “فهد” بس، علشان بتضايق.
حور: حاضر يا فهد.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *