وجع الهوى بقلم ايمى نور ٤

نهضت ليله تلقى بالوسادة فوق الفراش فورا تنظر اليه بحيرة وحذر وهى تتابع تقدمه نحوها بخطواته الواثقة وملامح وجهه الصارمة اصابتها بالتوتر حتى وقف امامها تماما يكمل ببطء
: قاعدة هنا مستنية مين يعمل الفطار لجوزك حبيبك؟…اميرة مثلا!
اشتعلت عينيها غيرة فور ذكره لتلك الافعى امامها تزداد نيرانها غضبا حين رأت تلك الابتسامة العابثة ترتفع الى زاوية فمه تدرك ان شعر بما يثور داخلها من مشاعر تهتف بحنق وغيرة عمياء
: متجبش سيرتها وانت بتتكلم معايا يا جلال الا والله هنزل اجيبها من شعرها الصفرا ام….
صمتت تحدق بذهول به حين وضع سبابته فوق شفتيها يصمت الباقى من حديثها قائلة بهدوء مستفز
: لااااا عيب يا ليله….فى ست مؤدبة تتكلم ادام جوزها كده وتشتم بالشكل ده… مش انتى مؤدبة برضه يا روح جلال؟!
تساءل فى اخر حديثه بسخرية مبطنة اشعلتها اكثر واكثر تبتعد عن مرمى يده تصرخ بغضب وعدائية شديدة
: لا مش مؤدبة يا جلال وهسمعك الشتيمة اللى هى تستحقها بحق…دى واحدة خطافة رجا….
شهقت عاليا بقوة حين جذبها من خضرها اليه بقوة ترتطم بصلابة جسده بقوة فتضع يدها فوق صدره كحائل بينهم فى محاولة عابثة لايقاف تلك الحرارة المنبعثة منه اليها والتى اصابتها بالرجفة نتيجة هذا القرب تتراجع براسها الى الخلف تتطلع اليه بوجل حين انحنى عليها واضعا كفه خلف عنقها يوقف تراجعها عنه يجذبها مرة اخرى ناحيته تلفح انفاسه وجنتيها حين تمتم بتهديد خشن
: الظاهر مبقاش فيه حل اسكت بيه لسانك ده غير حاجة واحدة بس
ارتجف جسدها بكل عصب به ترقبا وشوقا لتهديده هذا تتراقص عينيها امام عينيه لهفة لم يستطع هو مقاومتها كثيرا ترتفع دقات قلبه بخفقات متسارعة استجابة لها لينقض على شفتيها يلتمهما بشوق ووله
جعلها تتأوه بنعومة بين شفتيه تزداد رجفةجسدها شوقا لقربه منها هامسة بأسمها كالمغيبة حين انحدرت شفتيه بقبلات متلهفة على بشرة عنقها قبل ان تستقر فوق شريانها الخافق بجنون بقبله بشغف يرتجف جسده هو الاخر من شدة رغبته بها وهو يزيد من ضمها اليها حتى كادت ان تختفى بين اضلعه يهمس بأسمها من بين قبله واخرى كانه ترنيمة عذبة يعشق ترديدها
ليظلا هكذا كالمغيبن عن العالم داخل لحظتهم المجنونة تلك غافلين تمام عن باب الغرفة المفتوح ووقوف تلك العقربة التى وقفت تراقب ما يحدث بعيون حاقدة مغلولة قبل ان يصدح صوتها كصوت غراب متألم
: جلال….





