وجع الهوى بقلم ايمى نور ٤

قاطعها جلال بحدة يهتف
:بالظبط كده…بتاريخ قديم…من تانى يوم ما اميرة جات هنا
ليله وهى تتطلع بذهول للعقد تسأله بحيرة وذهول
:طيب… والشرط…..وجوزك منها
ارتفعت ضحكة جلال فى ارجاء الغرفة شرسة عنيفة قائلا بعدها
: زيهم زى المؤامرة اللى مكنتش غير فى دماغك انتى بس…. مرة جلال الشرير سرق ارضى….ومرة جلال الخاين هيتجوز عليا علشان يرجعلى ارضى مش كده يا ليله….بس دلوقتى خلاص بعد ما مسكتى العقد جلال بقى طيب لما رجعلى ارضى…. ننسى بقى اللى فات ونعيش فى تبات ونبات مش كده يا ليله
اسرعت تهز رأسها بالنفى تنكر كلماته رغم علمها انه معه كل الحق فى ظنونه عنها تقرر فورا ان تخبره بما قالته والدته وما حدث بعدها لكنه لم يملها الفرصة يندفع ناحيتها يمسك بذراعها يجذبها نحوه بعنف لتأن الما لكنه لم يبالى يهتف بها بشراسة
: المفروض بعد كده كل حاجة ترجع حلوة جميلة…. بعد ما ليله رضيت عن جلال….
لم تردى بما تجيبه او بماذا تخبره حتى تهدئ من ثورته فلم تجد امامها سوى ان تتحمل قسوة ذراعه من حولها تقترب بجسدها منه ترفعه يدها الى وجنته تتلمسها بنعومة عينيها تترقرق بالدموع هى تسأله دون كلام ان يملها فرصة للشرح والتوضيح لكنه لم يهتز بل ازدادت عينيه وحشية وشراسة يفسر تلك النظرات منها على انها محاولة لاخضاعه لها يفح من بين انفاسه هامسا كما لو كان يحدث نفسه قبل ان يكون يحدثها هى
: وزى كل مرة…..هضعف قصادك…..ويحن قلبى ليكى وانسى كل الل حصل واتقال…بس لا يا ليله لا….المرة دى لاا
دون ان يملها فرصة حتى لاستعاب حديثه انقض على شفتيها يقبلها بعنف وشراسة كانه يثبت لنفسه انها لم تنجح فيما تسعى اليه يبادر هو باخذ ما تعرضه عليه لكن دون ضعف منه تلك المرة تزداد قبلته لها قسوة حتى كاد ان يدميها كاتما شهقة الم منها وهو يتجه بها ناحية الفراش يلقى بها فوقه بعنف ثم وقف مكانه بجسد متشنج وعينيه تمر فوقها بغضب اعمى يرجف القلوب لكنها لم تتراجع بل ظلت مكانها تستلقى فوق الفراش وشعرها تتناثر خصلاته مشعثة حول وجهها تتطلع اليه بثبات برغم خوفها ورهبتها مما تراه منه لاول مرة تعلم علم اليقين انه لن يقوم بأذائها ابدا
لكن يقينها هذا لم يمنع تلك الرجفة من السريان بجسدها يتوتر كل عصب بها وهى تراه يصعد الى الفراش يحيط جسدها بساقيه ثم ينحنى عليها يقبض على كفيها بيد واحدة بقسوة وعنف جعلها تصرخ بشدة لكنه كتم تلك الصرخة داخل شفتيه يقبلها مرارا قبلات متتالية بقسوة تارة وبرقة تارة اخرى ثم يعاود الكرة مرة اخرى كانه فى صراع مع نفسه يستمر هذا الصراع فى كل لمساته لها رغم محاولتها اخراجه من حالته هذه بلمساتها وهمساتها الناعمة له تتحمل تقلباته مرحبة بها لعلها تكون تنفيسا عن ما بداخله من غضب واحباط اتجاهها
لكنه حين انتهى لقائهم دفن وجهه داخل حنايا عنقها بتنفس بسرعة لترفع اناملها تدفنها فى مؤخرة عنقه تلامس خصلات شعره المتعرقة بلمسات ناعمة مهدئة حتى هدئت انفاسه المتسارعة تماما فتجمد جسده بين ذراعيها يبتعد عنها فورا كما لو لدغه عقربا الى طرف الفراش يعطيها ظهره بعد ان القى فوقها بالغطاء يطالبها باضطراب بتغطية جسدها يهمس لها بعد عدة لحظات صامتة بصوت مرهق اجش
: ليله…. انا مابقتش قادر اتحمل الوضع ده… مش قادر اتحمل ابقى دايما الاختيار التانى عندك…. قلة ثقتنا ببعض هتفضل دايما حاجز بينا…. انتى هتفضلى حاطة ظروف جوازنا ادام عنيكى دايما…. وانا مش هقدر انسى كلامك واستعدادك تخسرينى فى كل مرة اتحطيت في فيها انا والارض فى كفة واحدة
كانت اثناء حديثه تهز رأسها بالنفى تنكر كل ما قاله تتحرك فى الفراش تحاول الاقتراب منه تلملم الغطاء حول جسدها المرتجف تهمس بتلعثم ورجاء
: لااا…جلال ارجوك حاول تسمعنى
هب واقفا حين شعر باقترابها منه يختطف ملابسه يرتديها سريعا وهو يهتف بصوت متحشرج رافض
: سمعت وشوفت كتير يا ليله….كفاية اووى لحد كده…طريقى وطريقك افترقوا لحد هنا….خلاص مابقتش قادر اكمل
عند انتهاء اخر حروف كلماته كان قد انهى وضع ملابسه فوق جسده يسرع فى اتجاه الباب بخطوات متصلبة يغادر الغرفة فورا واضعا بينه وبينها حاجز قاسى فولاذى غير بابها بينهم لتنهار فوق الفراش تبكى بحرقة والم نادمة على انها اضاعته بسبب كبريائها وتهورها
***************
كان يدور فى ارجاء غرفة مكتبه كنمر حبيس يشد بعنف فوق خصلات شعره يحاسب نفسه بقسوة على ما فعله معها يصرخ بكل ما يعتمر فى نفسه من حنق وغضب موجها اليه للحظة الضعف تلك ينهر نفسه لما فعله بها… وكيف استطاع ان يكون عنيفا غير مراعى بتلك الطريقة معها….نعم هى لم تمانع او تقوم برفضه او مقاومته لكنه يدرك جيدا انه لم يترك لها المجال لفعل شيئ حتى ولو القيام بمقاومة واهية تتحمل تقلباته تلك بصدر رحب جعله يشعر بمدى حقارته معها….فقد كان كلما زادت افعاله عنفا عليها يجبره قلبه رغما عنه ان يعود لرقته معها ليوسوس له شيطانه بان هذا ما تريده….تريده ضعيفا رقيقا معها حتى تشعر بسلطانها عليه ليعود من جديد قاسيا عنيفا غير مبالى بألمها حتى عاد الى وعيه وما فعله بها ليحتقر نفسه بشدة لا يقوى حتى على النظر فى عينيها
لقد اخبرها من قبل انها تستمر فى اظهار اسوء مافيه..نعم فامامها ينسى دائما كل ما تقوم به من اخطاء حتى عندما وافقت لاول مرة على زواجه باخرى…نسى واوجد لها العذر حتى انه اسرع الى اميرة ليلتها ليجرى معها اتفاقا لم يكن الغرض منه ايلامها ابدا بل تنبيها بخطر وخطأ ماقامت به ليعود بعدها وعند اول لمحة من الندم منها الى ضعفه امامها ينسى كل ما حدث ويقرر البدء بصفحة جديدة معها ما كاد ان يخبرها بلعبته تلك حتى طعنته فى مقتل حين اسرعت وللمرة الثانية بالتنازل عنه مقابل عودة تلك الارض اللعينة لها
شعر بحسده كتلة من النيران حين تذكر كلماتها القاسية غير المبالية يومها ترتجف اقدامه بشدة تتباطأ انفاسه فتميد الغرفة به ليسرع باتجاه الاريكة يستلقى عليها فورا حتى يستطيع العودة لتماسكه ولكن تأتى الطرقات فوق باب الغرفة ثم تدلف صاحبتها الى داخل دون انتظار اذنه والتى لم تكن سوى والدته التى وقفت تتطلع ناحيته بتوتر شديد ووجهه شاحب قبل ان تقول باضطراب
:جلال..لازم اتكلم معاك فى حاجة مهمة حالا
اجابها جلال دون ان يتحرك من مكانه بصوت مرهق جاف
: مش دلوقت يا امى معلش سبينى لوحدى انا تعبان مش قادر اتكلم مع حد
قدرية وهى تتقدم الى داخل الغرفة هاتفة بقوة
: مينفعش الكلام اللى جاى اقوله انه يتأجل ولازم تسمعه حالا ودلوقت
زفر جلال بقوة هاتفا هو الاخر بها بقسوة
: قلت مش عاوز اتكلم مع حد….ايه مش من……
لم تمهله قدرية الفرصة حتى يكمل حديثه هاتفة باصرار وحدة دون لحظة تردد واحدة
: ليله بتخونك مع ابن عمها وماسك عليها صور وبلاوى سودا
*******************

