وجع الهوى بقلم ايمى نور ٤

:من هنا ورايح حاجات كتير هتحصل من غير علمك فى البيت ده يا حاجة قدرية
تعال صوت جلال الحاد يهز ارجاء المكان بهذه الكلمات يبعث الرجفة فى اوصال الحاضرين وهو يتقدم خارجا من الغرفة بخطوات بطيئة واثقة تراقبه اميرة بعيون متسعة رهبة ممزوجة بالاعجاب على عكس قدرية والتى وقفت شاحبة عينين تتسع بعدم تصديق قائلة
: بقى كده يا جلال…بتقولى انا الكلام ده
لم تهتز ملامح جلال كانه لم يستمع الى شيئ موجها حديثه الى اميرة يسألها بحزم
: هجهزتى حالك…علشان هنتحرك بعد الفطار
هبت اميرة واقفة تهتف بسعادة
: جاهزة من بدرى….ومستعدة فى اى وقت
اومأ جلال برأسه لها ثم التفت الى زوجة عمه زاهية قائلا لها بهدوء
: عوزك يا مرات عمى تهدى سلمى وتحاولى تعقليها وتفهميها ان اللى حصل ده لمصلحتها…وعلى انسان كويس وهيصونها
زاهية بهدوء هى الاخرى
: حاضر يا بنى انا هتكلم معاها..وربنا يهديها…عن اذنكم هطلع اشوف عاملة ايه واتكلم معاها
تحركت بعدها صاعدها الدرج يتبعها جلال هو الاخر لتسرع قدرية فور صعوده تجذب اميرة بعنف من ذراعها تلفها اليها تفح من بين انفاسها
: رايحة فين انتى وجلال يا بت….ومعرفتنيش ليه
تأوهت اميرة بألم مصطنع وميوعة قائلة
: اه ايدى يا عمتى هتخلعيها فى ايدك
صرخت قدرية بحنق وعينيها تشتعل غضبا
: انطقى يا بت انتى وبلاش دلع ماسخ والا هتلاقى ايدك على وشك تطرقع
اسرعت اميرة تجبيبها ولكن لم يخلو صوتها من الشماتة قائلة ببطء مغيظ
: هنروح عندنا يا عمتى…جلال هيطلب ايدى من ابويا النهاردة….هنروح انا وهو بس
ترنحت قدرية الى خلف كمن ضربتها صاعقة تسقط فوق مقعدها تهمس بصدمة وتلعثم..
: لوحدكم…طب….وانا…..
هزت اميرة كتفها بعدم اكتراث وابتسامة صفراء تعلو شفتيها قائلة
: معرفش….ده بقى حاجة بينك وبين جلال اروح انا اشوف حبيبة فى المطبخ بتعمل ايه….. وماهو لازم اخد على البيت واللى فيه ولا ايه يا عمتى
تحركت مغادرة دون ان تنتظر رد لقدرية والتى جلست تتطلع امامها بذهول تهمس لنفسها بحرقة
: هو ايه اللى بيحصل ياقدرية… ايه اللى بيحصل شكلت حسبتيها غلط وانتى اللى هتشيلى الليلة على دماغك ولا ايه
*****************
فتح الباب بهدوء ليقف هو مستندا فوق اطاره عاقدا ذراعيه فوق صدره يراقبها وهى تجلس فوق الفراش تضم الوسادة الى احضانها بتوتر شاردة تماما فى افكارها ليظل يراقبها قبل ان يسألها بهدوء متقدما الى الداخل
: قاعدة عندك هنا لحد دلوقت ليه؟


