وجع الهوى بقلم ايمى نور ٤

شحبت ترتجف بشدة ترتفع الغصة فى حلقها وهى تسمعه يلقى بكلماتها السابقة له فى وجهها مرة اخرى فلا تستطيع الدفاع عن نفسها وانكار تلك الكلمات فيسود الصمت بينهم يتطلع كل منهم الى الاخر للحظات طوال حتى تعالت صوت صرخات عاليه واصوات متداخلة ليهرع جلال الى الخارج فورا
******************
وصل جلال الى مكان الاتية منه تلك الاصوات ولم سوى غرفة اميرة وتتبعه ليله والتى وقفت امام بابها تتطلع الى ذلك المشهد المتمثل امامها بذهول شديد وهى ترى تجمع نساء العائلة حول الفراش ويحاولون جذب سلمى الجاثمة فوق اميرة وهى تكيل لها الضربات من كل حدب وصوب ثم تكللها بجذبها لخصلات شعرها حتى كادت ان تقتلعها واميرة بلا حول ولا قوة بين يديها تتعالى صرخاتها العنيفة المتألمة حتى اندفع جلال اخيرا بينهم ويقوم هو برفع سلمى عن اميرة بقوة قاومتها سلمى وهى تحاول التملص من بين ذراعيه المقيدة لها تصرخ بعضب وثورة عارمة
: سبونى…لازم اطلع روحها الحرباية دى كمان….ايه خلاص الرجالة خلصت من الدنيا ومبقاش غير جلال

اعقبت كلماتها تحاول التملص مرة اخرى مندفعة اتجاه اميرة التى صرخت برعب تسنجد بجلال
: الحقى يا جلال…المجنونة دى هتموتى..الحقنى

سكنت حركة سلمى تماما تلتفت الى جلال ببطء وعينيها مازالت تتراقص بجنون ولكن ارتجاف شفتيها الباكى ناقضه ليرخى جلال قبضته من حولها حين راى عودتها الى رشدها يتراجع الى الخلف وهو يتطلع الى الجميع بعيون صارمة ووجهه محتقن بالغضب رغم هدوء نبراته
: والله عال يا حريم عيلة الصاوى….بقيتوا حاجة تفرح بصحيح…خناق وضرب تلاقى…مؤامرات وشغل تلات ورقات تلاقى….ولا كأن ليكم حاكم ولا كبير

حاولت سلمى التحدث برجاء وصوت مستعطف تناديه لكنه قاطع حديثها صارخا بعنف
: مش عاوز اسمع حاجة من حد…الظاهر ان انا سبت الحبل ورخيته ليكم على الاخر….لحد ما نسيته ان البيت ده ليه كبير

التفت يدير انظاره الحادة بين وجوهم الناظرة ارضا بخزى حتى توقفت فوق امه لترفع عينيها اليه للحظة اسرعت بعدها تخفض عينيها عنه خجلا ليكمل حديثه موجها اياه الى سلمى التى وقفت تبكى بشهقات عالية هاتفا بها بصرامة
: ظبطى حالك وتنزليلى اوضة المكتب علشان عاوزك فى كلمتين
ثم التفت الى زاهية هى الاخرى مشيرا لها يكمل
: وانتى كمان عوزك معاها يا مرات عمى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *