احتضان

– لا لا بالله عليك سيبنى النهاردة بس
رفع حاجبه تنكار:
– وده ليه بقى إن شاء الله
ابتسمت له بلطافة علها تجعله يوافق:
– انهاردة كتب كتاب سديم وهتقضى النهار فى البيت هنا مينفعش أسيبها لوحدها
زفر فقد كان مستعدا للرفض لكن ابتسامتها اللطيفة جعلته يتراجع:
– طيب ماشى … أنا هفضل معاكى
ضاقت عيناها متحدثة بحنق:
– هتفضل معايا إزا ح تك سديم معايا
إيذاء جسدي جبينه ناسيا ذلك وتنهد مضيفا:
– خلاص ماشى بس أنا مش مطمن أسيبك لوحدك
تحدثت مطمئنة إياه تربت على يده:
– متقلقش والله النهار طلع يعنى أمان خلاص
أوما لها ومازال قلبه قلقا عليها رافض فكرة تركها أغلقت الهاتف وعيناها ت ع مما تلقته من خبر
جاءت والدتها متسائلة عن المتصل لتجيبها نيرة بشجن:
– دى خالتى … كتب كتاب … ساجد انهاردة
صمتت عايدة وهى تتعمق بملامح ابنتها ال ينة حتى تحدثت اخيرا:
– ربنا يوفقه
عقدت ابنتها حاجبيها مستنكرة حديثها لتضيف عايدة بتنهيدة:
– هتصل بخالتك نعتذرلها ورانا شغل كتير مش هنقدر نروح و … أكيد إنتى مش عايزة تروحى برضو
أحمر وجه نيرة اختناقا واتجهت لغرفتها بصمت دون التفوه
باى كلمة أخرى
تطلعت عايدة لأثرها وإيذاء جسديت بيديها فخذيها حانقة من ت فات ابنتها
أغلق هاتفه بع ا يأس من إجابة نيرة عليه كان يجمع ملا ليضعها بالمغسلة فتوقف عن ا كان يمسك بقميص ارتداه البارحة
تلك الرائحة؟! قرب القميص منه يشتمه فارتخى إثر تلك الرائحة الجميلة الغير نفاذة
ابتسم بع ا تذكر تلك الرائحة
إنها رائحتها … ماذا كان اسمها … نعم شريفة
اشتدت قبضته على القميص واتسعت ابتسامته أكثر وأكثر
وضعت زينب الطعام على الطاولة ببهوت فقداستيقظ تميم دون أن يحادثها واتجه للخارج
لاحظ محمد ذلك فتحدث بحنق:
– مالك شايلة طاجن ستك كدة ليه فكى التكشيرة دى مش ناقص غم أنا
تطلعت إليه تنكار ثم جلست دون تحدث
مر بعض الوقت لتتحدث زينب مرة أخرى:
– قدرت تت ف فى سفرية ولا لسة
أجاب محمد بهدوء:
– أهو بلف وأشوف بس هق على سفرية للسعودية أشتغل فى أى مدرسة هناك أحسن من هنا المرتب معدش يكفى
– ياريت بس تعمل حساب أنا وتميم هنيجى معاك
تنهد متحدثا بض :
– والله على حسب بقى لو قدرت أسفركم إنتو ومياسييين ماشى مقدرتش خلاص
مال جانب فمها بحنق ثم تابعت تناول الطعام متة



