احتضان

ممددة على فراشها بالمشفى تتطلع لسقف الح ة شاردة بالماضى سقطت عاتها على وجهها الذى أصبح نقى مؤخرا
شردت بكل ما مر … بع ا تركها أسد الذى اعتقدت أنه سيإيذاءها ولكن لم يفعل وامتنت له كثيرا … لفترة محدودة!
ليته إيذاءها قبل أن تُإيذاء أختها سارة الحبيبة مرت الأيام وتق لها رجل أجنبى والذى أسلم لأجلها … فرحت كثيرا لثورته الهائلة … وسعدت أكثر لع اهتمامه أنها كانت … عاهرة
نعم عاهرة تباع وتشترى لمن يدفع أكثر حتى ولو كان رغما عنها
تزوجا وبصعوبة أقنعته أن تجلس سارة معهما واعدة إياه بع إزعاج أختها لهما أبدا تزوجا ومرت أيام يقضيان شهرا كاملا احتفالا بزواجهما بدولة أجنبية أخرى هنا وانف ت عيناها بال وع الغزيرة بع ا تذكرت تلك الآلام التى لم تلتئم بعد رفض زوجها ذهاب سارة معهما فاضطرت آسفة لتركها عند جارتها … جارتها الشمطاء التى لم تعلم أنها مريضة غير واعية للواقع
مرت الأيام وعادت
لم تعد لأختها بل عادت لجسدها الخالى من الروح
لم تنسى أبدا جثمان أختها المتعفن المملوء بالتشوهات وآثار التعذيب
وجارتها تلك المريضة النفسية لم تلق عقابها
وكيف يعاقبونها والمجنى عليه طفلة عربية مسلمة
اكتفى القاضى بحجزها بمشفى للأمراض العقلية
نعم تعلم أن ذلك هو الأنسب لها لكن … شيء بداخلها يخبرها أن تلك المرأة تستحق الإيذاء لما فعلته بأختها لم تستطع البقاء مع زوجها الذى حملته كل الذنب
لو حملت نفسها ولو جزءا منه لإيذاءت نفسها فكان ويليام زوجها السابق هو البئر الذى تسقط فيه عبء الشعور بالذنب
طلبت الطلاق
ابتسمت بتهكم تتذكر إسراعه بإ اءات الطلاق دون المحاولة للتمسك بها
كان مثل غيره
يريد جسدها … الجسد وفقط
ما إن تطلقت منه حتى علمت بع اعتناقه الإسلام!
كان يخدعها طوال الوقت … وكانت تلك القشة التى قسمت ظهر البعير
لم تتحمل كل تلك الضغوطات والأعباء عليها لتدخل بمرحلة اكتئاب قادتها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة وفقدان النطق
لولا صديقتها التى تعلم كل شيء عنها … استطاعت الوصول لأسد غام
ذلك الرجل الذى حولت حياته للجحيم لينتشلها من جحيمها
أعادها لم وتحمل كل تكاليف علاجها
والآن تخاف من كشف شفائها وعودة نطقها فيخرجوها من هنا
هذا المكان الوحيد الذى يشعرها بالأمان لا تريد الخروج منه … لا تكف أبدا عن ارتكاب الأخطاء بالخارج




