احتضان

– يعنى إيه كتب كتابهم انهاردة … ده كدة هيلزق فى الشقة …
لا أنا مزنوق وعايز الشقة
صمتت سناء لا تعلم بما تجيب … كانت آمالهم معلقة على ذلك
البيت الذى يشترونه بأبخس ثمن
وهنا تحدث كريم متوعدا:
– والله لو البيت مبقاش بتاعنا لأقلب الترابيزة عليه

دلف لغرفتها وفتح الباب بهدوء يقترب منها رويدا رويدا حتى مثل أمامها
راقب وجهها المشرق النائم وتلك الحمرة بسبب بكائها أكثر من خجلها
هبط على ق يه أمامها يتأمل وجهها الجميل البرئ
تحركت يده لوجهها تعلم طريقها جيدا للوجنتي اللتان لطالما
اعت هما ليغيظهما
لكن الآن خارت قواه … لا يملك سوى أن يتحسسهما برفق
وحنان لن يزول حتى لو زال رابط الأ ة بينهما
ظل يتلمس وجنتها الناعمة وبدأت وعه الجافة تهبط مرة اخرى
اقترب بهدوء ورفق وقبل وجنتها فجبينها فأنفها
ابتعد مرة أخرى يتعمق النظر بها
بدأت ترمش شاعرة

بأنفاس حولها
أنفاس؟! انتفضت كمن لدغتها أفعى مستعدة لل اخ جزعا
الا أنه كان الأسرع باحتضانها :

– ده أنا اهدى اهدى
ما إن سمعت نبرته الهادئة حتى بادلته الاحتضان بقوة عله يبث الأمان بداخلها بعد ليلة أمس بأحداثها المهلكة وقد كان
مزامنة مع احتضانه كان الدفئ والأمان يتسرب بداخلها …
لكن ما لا تعلمه أنهما تسربا بداخله هو الآخر
بدأت تبكى بشهقات متتالية بع ا وعت تماما ليرفع ب ه
للسقف مغمضا عينيه محاولا ع البكاء
لما البكاء؟إ
ليس ال هو ما يشكل العلاقات … يكفى الود والمحبة
أبعدها عنه بع ا استشعر ارتجاف جسدها معلنا عن سوء حالتها
حاوط وجنتيها بحب مردفا بدفئ خالص لها هى فقط

– ميا … إنتى كويسة؟ متقلقيش مش هسيبك هنا تعالى هنمشى
ابتلعت ريقها وهى تبعد يديه عنها مجيبة باختناق:
– مينفعش … إحنا خلاص بقينا مش … مش
أمسك ذراعها بقوة جاذبا إياها تجاهه:
– مياسيييين … مفيش حاجة اتغيرت … انسى ليلة امبارح بكل
اللى فيها … وهتفضلى أختى فاهمة … ولو مش قادرة تكونى
أختى هتفضلى أجمل وأروع بنت وصديقة فى حياتى فاهمة
أومأت له مبتسمة بفرحة على علاقتهما التى ظنت أنها انتهت
تل الشياطين بع ا تذكر كلمات ساجد ليتحدث غاضبا:

– مين ده اللى حاول يتهجم عليكى امبارح ها انطقى
خافت من نبرته العنيفة فأجابت برجاء:
– خلاص يا تميم هو موقف وعدى ده واحد حاول يتهجم على
سديم وأنا كنت بحوش عنها بس ساجد لحقنا الحمد لله و الراجل هرب
تساءل تياء:
-راح فين الرجل ده.. وإيه جاب ساجد عندك هو متعود يدخل ويخرج كدة كتير
صمتت زافرة ب من أسئلته ونبرته الغير معتادة عليها
فطالعته برجاء
رأى نظرتها الراجية بنسيان ما حدث فتنهد مقررا رحمتها
– طب يلا لمى هدومك هنمشى هوديكى مكان تانى
نفت مسرعة بجزع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *