احتضان

تحرك خلفها مبتسما عليها ليبدآ يوما آخر من العمل
__________________________ كانت ثريا تضع الطعام حتى تساءل عاصم:
– هى مياسين مكلمتكيش نفت ثريا وغامت عيناها بال ن:
– لا وقلقانة عليها أوى … اللى مطمنى بس إن الدنيا هادية وتميم مسمعناش عنه حاجة ما إنت عارف متعلقين ببعضهم قد إيه لو لا قدر الله حصل حاجة كنا عرفنا أومأ لها عاصم مجيبا:
– اممم أصلها مختفية مبنسمعش عنها يعنى وصلاح معدش بيروح هناك

جلست ثريا متحدثة بحماس وفرحة:
– صلاح ربنا يكرمه بيشتغل بييجى يا حبة عينى مهدود حيله فياكل وينام علطول
ابتسم عاصم بفخر هو الآخر لابنه بينما أنهت شريفة طعامها ونهضت ذاهبة لجامعتها
___________________________
أنهيا الحديث وقد اتفقا على كل شيء … برغم ساجد وع ارتياحه إلا أن قلبه يكاد يقفز فرحا بذلك العرض الرائع
فلقد توفر له بضعة آلاف كبداية وإذا أعجبه العمل سيأخذ أضعافه
لم يكن يحلم يوما بذلك … تلك السديم كانت وستظل تميمة دعمه أكثر من حظه

ما إن أنهيا الحديث حتى نهض ساجد ليغادر مسرعا من ذلك المكان الذى لا يريحه أبدا
نهضت سديم هى الأخرى تاركة خالد الذى كان بأحضانها فبرغم الزيارات القليلة جدا بالماضى إلا أنه لم ينسها تحدث خالد ببراءة:
– ماما هتيجى تانى صح؟
اتسعت عينا ساجد ومعالم التعجب على وجهه
– أيوة طبعا يا روحى هاجى تانى بإذن الله تحدث معتز بنبرة تتقافز فرحا:
– أيوة فعلا يا سديم تعالى مع ساجد هو يشتغل على الأرض اللى جمب الق وإنتى اقعدى هنا على ما يخلص

أومأت له بابتسامة ليجذبها ساجد مسرعا خارجا من الق دون سلام حتى
تطلع معتز لأثره ب متمتما:
– همجى
________________________ خرجا من الق دون الالتفات كما كان مخططا لقطعة الأرض الملاصقة للق والتى سيبنى المنزل عليها
فكل ما يشغل باله الآن تلك التى تتحرك بجانبه بتعثر:
– ساجد آه براحة هقع
توقف للحظات يتنفس بعمق معبرا عن استياءه:
– إزاى متقوليليش إنه قدى؟ وابنه ليه يقولك يا ماما؟ وهو بيتكلم معاكى كدة ليه؟

تراجعت سديم للخلف قليلا خائفة من انفجاره لتجيب بخفوت:
– كانت فى زيارات زمان وابنه حبنى وكان عايز يقولى يا ماما وأنا وافقت وأساسا أى بنوتة بيحبها بيقولها ماما مش أنا بس
ومعتز بيتكلم معايا عادى هو بالنهاية كان تلميذ جدى وبيعزنا تنهد محاولا الهدوء ليمسك يدها مكملا طريقه للخارج:
– طيب كلمة بيعزنا دى متقوليهاش تانى … واسمه أبو خالد مش معتز فاهمة؟ التفتت إليه بتعجب من كلماته الحارقة حتى ابتسمت رغما عنها ببطى
أيغار عليها أم أنها تتخيل؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *