احتضان

نهضت تقترب منه بهدوء تربت على كتفه متحدثة بنبرة حانية تستعطفه:
– يا حبيبى هم مش معاهم غير عشرين وبعدين افتح بالعشرين دول محل ولا سوبر ماركت تكسب منه خرجت ضحكة صغيرة غير مصدقة والذهول بعينيه:
– إنتى إزاى كدة …… إزاى بالضعف ده ….. عايزة إبنك خريج الهندسة يفتح سوبر ماركت ابتعدت مردفة بتهكم غير عابئة بكلماتها التى أ بته بمإيذاء:
– وهو خدنا إيه من التعليم يا يا ….. وبعدين ما إنت بتقف فى المطعم بقالك سنين وبتشتغل باليومية …… جت على دى يعنى
تطلع إليها بخذلان وخزى وقد امتلأت عيناه بال وع سرعان ما تمسك بها
استطاع أخيرا اقناعها بالبقاء بعينيه
تلك حالته دائما … لا حنان … لا حب … جمود فقط بحياته بأكملها …. ما ذنبه ليولد بعائلة ضعيفة الأم حقودة الأ ة وبالطبع جفاء الحبيبة ! استغفر ربه سريعا وخرج كأن شيطان يلاحقه فيتهرب منه
________________________
تركت غرفتها مسرعة ما إن استمعت لصوت ضحكاته العالية
هرعت للخارج لتتشبع عيناها برؤيته وهو يضحك ولو لثانية واحدة
تنهدت بعشق ما إن رأت وسامته بتلك العيون السوداء الفريدة ….. يجلس على الأريكة يشاهد إحدى المسرحيات ويأكل من طبق المقرمشات محتضنًا إياه بقوة وكأن أحدا سيختطفه ! تق ت بمرح مصطنع كى لا يكشف نظراتها الهائمة
جلست بقوة على الأريكة مما أفزعه فسقط الوعاء بما يحتويه
لكزها بخفة وإمارات الغيظ على وجهه:
– فلوس أهلك هى عشان تبعتريها على الأرض
ابتسمت بسماجة تعشق أن تغيظه:
– أيووون فلوس أهلى وبعدين …. هيييييح براحتشى
تطلع إليها بقرف مصطنع متقززا:
– براحتشك ؟! وأنا اللى قولت البت دخلت تجارة عشان تشتغل فى شركة … أتاريكى دخلتيها عشان تبيعى فى السوق … ما هو ده أصلك يا ..
نظرت إليه بتهديد وتحذير ولكنه لم يهتم ليكمل قائلا:
– يا مايْصين
ارتفع اخها المزعج وانقضت تبرحه إيذاء جسديا قدر المستطاع:
– آاااه يا حيوان يا متخلف يا ….
وضع يده على شفتيها لتسكن بمكانها كقطة وديعة وتتطلع إليه بتيه حتى أفاقت على تنهيدته:
– يخربيتك فرهدتينى …. إيه برطمان شتايم اتفتح فى وشى
حولت ملامحها ببراعة لل ن والبراءة:
– إيه ده إنت زعلت …. متزعلش يا …. تميمة النحس قالتها وفرت هربًا لغرفتها لينطلق خلفها بسرعة يسبها وسط اخها الفزع خرجت والدتهم من الغرفة وكادت ت خ على ابنتها حتى خرج زوجها بض :
– بقولك إيه يا زينب فكك أنا زهقت براحة شوية وريحينى
تطلعت ب تارة إليه وتارة لمن خاتهما الممزوجة بالضحك مرتفعة:




