احتضان

أومأت مسرعة بلهفة واضحة تبتسم ببلاهة وحب غير مصدقة ليبادلها إياها بحنان جارف هنا واندفعت والدته التى كانت تراقبهم محركة لسانها يمينا ويسارا فيما يعرف (زغرودة) معبرة عن مدى فرحتها اقتربت من سديم ترفعها لتقف وتأخذها بأحضانها:
– ألف ألف مبروك يا حبيبتى
فعلت المثل مع ابنها فتحدثت بلهفة مباشرة:
– بصوا بقى احنا عايزين كتب كتاب علطول وأهو بالمرة تبقى تقعدى معانا بدل ما تقعدى مع مياسين ها يا حبيبتى موافقة
احمرت وجنتاها خجلا لتخفض رأسها وابتسامتها مازالت قائمة تطلع إليها ليبتسم هو الآخر عليها يدعو ربه أن يعشقها كما تعشقه
كان يظنها معجبة فقط لكنها تعشقه! ومنذ ثانويتها
ماذا فعل بحياته ليهبط ملاك مثلها عليه بل ويعشقه أيضا
سيبذل ق رى جهده ليبادلها إياه
حتى ولو لم يستطع لن يعشق غيرها … سيكتفى بأن يكن لها الاحترام والمودة تحدث بحنان وفرحة:
– أنا بقول برضو نخليها كتب كتاب علطول
– ها يا حبيبتى فين أهلك نروح نطلبك منهم
توترت ملامحها وارتبكت … بدأت تتعرق حتى تحدث لسانها لانقاذ الموقف:
– أنا … مليش أهل نظرت سعاد لابنها بتعجب ليتحدث ساجد بتنهيدة:
– ماما إحنا أهلها كفاية لاحظت نظرات ابنها الراجية بع المجادلة فصمتت على مضض
تحدثت سديم بخجل:
– زمان أ مياسين مشى أنا هروحلها
– استنى هاجى معاكى أتأكد نطقها ساجدجد ب لا يعلم لماذا لتتحدث هى مسرعة والخجل يكاد يإيذاءها:
– لا لا لا والله مش هدخل غير لما أتأكد ولو طلع هناك هرجع تانى
أومأ موافقا بصعوبة ليراقب خروجها من البيت مبتسما عليها ما إن خرجت حتى بادرت سعاد بالتحدث بفضول:
– أنا عايزة اعرف فين أهلها وليه قولتلها هتنسى ابوها والماضى مسح على وجهه يجيب بنفاذ صبر:
– أبوها إنسان مش كويس وظلم ناس كتير عشان كدة هى مشت وسابته ارتحتى ظهر الامتعاض على وجهها:
– بس دى شكلها نضيفة وأنا اللى قلت جايبلى حسب ونسب يطلع أبوها ظالم
زفر بحنق من كلماتها متحدثا بتعب:
– ماما بالله عليكى ما قادر أنا مصدع … آه أ اتى ميعرفوش حاجة يا ماما … أول ما نحدد كتب الكتاب فى يومها نعزمهم ولا قبلها بيوم ولا أكتر أنا مش ضامنهم تطلعت إليه والدته تياء:
– يعنى إيه يعنى … إزاى دول إ اتك
– ماااماااا لو سمحتى أنا ما صدقت بطلوا ي وا ورا موضوع البيعة
– حا حا




