نغم وشريف

رجالة شريف اتحركوا بس هو رفع إيده يمنعهم: “خلاص يا داليا.. لعبتك انتهت.”
ضحكت بهستيريا: “انتهت؟ بسببها ضاع مني كل حاجة!”
قال ببرود: “انتي عمرك ما كان عندك حاجة أصلا.”
الكلمة نزلت عليها كالصاعقة. وجهت المسدس ناحية نغم. شريف وقف قدامها فورا يحميها بجسمه: “لو هتضربي حد اضربيني أنا.”
صرخت داليا: “ابعد عنها!”
قال: “مستحيل.”
ثواني طويلة لحد ما المسدس وقع من إيد داليا وانهارت على الأرض بتعيط. الشرطة دخلت وسيطرت على الموقف وانتهى الكابوس… أو ده اللي كانوا فاكرينه.
بعد يومين رجعوا القصر، نغم كانت مرهقة بس سعيدة إنها رجعت بيتها وحضن شريف اللي افتقدته. كانت قاعدة في البلكونة وإيده في إيدها وقالت: “أنا خوفت أوي يا شريف.”
بصلها: “وأنا كمان… أول مرة أحس إن روحي بتتسحب مني.”
حط إيده على بطنها: “انتي وهو أهم حاجة عندي.”
مرت الشهور والحمل ماشي كويس وشريف بقى مهووس بنغم، بيتصل بيها عشر مرات في اليوم، لو عطست الدكتور يعرف.
في الشهر التامن كان مسافر لندن اجتماع مهم، نغم أصرت يسافر: “روح يا حبيبي أنا كويسة… أنا حامل مش مريضة.”
بعد يومين وهي راجعة من عند الدكتورة، عربية نقل كبيرة فقدت السيطرة واتجهت ناحية عربيتها بسرعة مرعبة… الحادث وقع.
بعد ساعات شريف نازل من الطيارة كالمجنون: “مراتي فين؟ ابني كويس؟ حد يرد عليا!”
الدكتور خرج بتوتر: “الحمد لله المدام بخير… بس للأسف بعد الحادث حصلت مضاعفات وفقدت الجنين.”
خرجت ممرضة تقول بفزع: المدام اللي جت في الحادثه هربت.
سكت العالم حواليه. شريف وقف كأنه تمثال.. مراته وابنه راحوا في لحظة.. وكل اللي كان بيفكر فيه انه يلاقي نغم بسرعة.
في مكان تاني نغم كانت نايمة ودموعها نازلة وهي مغمضة.. وقف قدامها شخص غريب وقالها: إحنا انقذناكي بصعوبة آنتي وإللي في بطنك مقابل إنك تبعدي عن شريف للأبد… لو ظهرتي في حياته تاني هنقتلك انتي وابنك المرة الجاية.
الحقيقة اللي محدش يعرفها إن الدكتور كان كذاب، واخد مبلغ ضخم جدا من ناس تبع داليا، و نغم والطفل ممتش.
واختفت نغم ومعاها سر كبير… سر هيظهر بعد خمس سنين لما شريف يشوف طفل صغير نسخة منه وهو ماشي في الشارع.
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد خمس سنين…
شمس العصر دافية ومنورة شوارع إسكندرية. الأطفال بيجروا في الحديقة والضحك مالي المكان.




