10سنين

قلت إني قضيت 10 سنين بحوش علشان أشتري بيت.. أمي مسكتني من شعري وطلعت ولاعة، وبعدها الشرطة خبطت على بابي

 

الجزء الأول

 

«أنا اشتريت بيت.»

 

لما قلت الجملة دي، ما شفتش على وش أمي حتى لثانية واحدة أي علامة فرحة.

 

كان في إيدي ملف مجهزه علشان إجراءات تسجيل البيت.

 

ولأول مرة من عشر سنين، كنت رايح بيت أهلي مش علشان أطلب منهم حاجة، لكن علشان أشاركهم حاجة أنا حققتها في حياتي.

 

أمي بصت للملف، وبعدين بصتلي.

 

قالت:

 

«اشتريته فين؟»

 

قلت:

 

«في إسكندرية.

 

بيت صغير ناحية سيدي بشر.

 

ومش بعيد أوي عن البحر.

 

بعد أسبوعين هستلم المفتاح.»

 

أبويا محمود مسك كباية الشاي اللي على ترابيزة المطبخ، لكنه ما شربش منها.

 

أختي إيمان كانت قاعدة في آخر الطرقة بتلعب في موبايلها.

 

رفعت راسها وبصتلي.

 

لكن أول حاجة قالتها أمي نادية لسه لحد دلوقتي في ودني:

 

«إنت لسه حتى ما اتجوزتش.»

 

ما عرفتش أرد عليها.

 

كنت عندي أربعة وتلاتين سنة.

 

ومن يوم ما اتخرجت من الجامعة وأنا شغال.

 

بقيت مدير في قسم الحسابات في شركة لوجستيات.

 

في البداية كنت عايش في شقة إيجار في القاهرة، وبعدها لما ظهرت فرصة إني أنقل لفرع الشركة في إسكندرية، قررت أستخدم الفلوس اللي حوشتها طول السنين علشان أشتري بيتي.

 

ما حدش اداني مقدم.

 

وما حدش كان هيدفع أقساط القرض مكاني.

 

الفلوس دي كانت من اللي بيفضل من مرتبي.

 

طول عشر سنين.

 

أمي زقت الكرسي لورا.

 

وقالت:

 

«هتعمل إيه ببيت وإنت مش متجوز؟»

 

قلت:

 

«هعيش فيه.»

 

بساطة ردي عصبتها أكتر.

 

قالت:

 

«وطب فرح إيمان هيحصل فيه إيه؟»

 

إيمان نزلت الموبايل من إيدها.

 

بصيت لأمي كام ثانية.

 

وقلت:

 

«فرح إيمان ماله ومال بيتي؟»

 

وش أمي اتغير.

 

قالت:

 

«يعني إيه ماله؟ بقالنا كام شهر بنتكلم في الفرح.

 

القاعة هتتحجز، والعفش هيتجاب، والدهب هيتجاب.

 

وإنت عارف كل ده.»

 

قلت:

 

«عارف.

 

بس أنا عمري ما قلت إني هديكم كل تحويشة عمري.»

 

إيمان ضمت شفايفها وقالت:

 

«ما حدش طلبها كلها.»

 

قلت:

 

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *