روايه قدر الشاهين بقلمى شهد الشورى

البارت الرابع رواية قدر الشاهين بقلمي شهد الشورى
اتقلبت في نومها ورددت بهمس والانزعاج واضح على ملامحها كأنها بتشوف كابوس وصوتها خرج مكسور متوسل :
ماتسبنيش ليه يا بابا….مش عاوزاه…..حساااام !!
اتقبض قلبه أول ما سمع اسمه على لسانها بالنبرة دي فضل واقف مكانه ثواني بيبصلها كأن كلمتها لمست جواه جرح حاول يدفنه من سنين قرب منها بخطوات بطيئة مد إيده عدل الغطا عليها وبص لوشها بنظرة طويلة مليانة حزن….
حزن مش عارف يلومها عليه ولا يلوم نفسه
بعد عنها في هدوء ولبس هدومه وخرج من الفيلا كلها
في عز الليل كانت خطواته بتاخده للمكان الوحيد اللي بيأويه لما الدنيا تضيق بيه ” المقابر ”
وقف قدام قبر والدته فترة وبعدين قعد على الأرض قصاده وسند ضهره على السور فضل ساكت وهو باصص للاسم المحفور قدامه سنين عدت بس الجرح لسه بينزف كأنه حصل إمبارح اتنهد من جوه قلبه وقال بصوت مخنوق :
هو أنا للدرجادي ما استحقش أتحب للدرجادي أي حد يعرفني يشوفني شيطان حتى انتي اتخليتي عني بدري أوي
ابتسم سخرية ومسح بايده على وشه بوجع :
طب هو خانك أنا ذنبي إيه مقدرتيش تستحملي العيشة معاه بعد اللي عمله كنتي اتطلقي فارقيه واختاريني أنا….
أنا كنت ابنك كنت محتاجلك
سكت لحظة وعينيه زادت لمعتها بالدموع :
بس انتي ماحبتينيش كفاية حبك ليه كان أكبر
اختارتيه هو ومفكرتيش فيا عيش إزاي من بعدك
كنت يدوب تمن سنين تمن سنين بس…
مفكرتيش مين هيطبطب عليا مين هيخاف عليا
مين هيعوضني عن حضنك
بلع غصة وقفت في حلقه وكمل بصوت أهدى لكنه
كان اشد وجع :
حتى هو ما اختارنيش ولا فكر فيا بعد كام يوم بس من وفاتك جاب واحدة غيرك وقالي دي أمك الجديدة
انسى القديمة خلاص
ابتسم بمرارة وغضب :
الأم الجديدة دي عرفتني يعني إيه إهانة يعني إيه طفل
ينام وهو خايف يعني إيه تستنى الليل ييجي عشان تستخبى في أوضتك وتقفل عليك الباب لمجرد إنك تهرب من الضرب
رواية قدر الشاهين بقلمي شهد الشورى
غمض عينيه واسترجع الذكريات دي كلها بكره بعدها قال :
لما جابت مريم أختي في الأول كرهتها
كرهت وجودها لأنه كان بيفكرني بكل حاجة اتحرمت منها بس أول ما شيلتها بين إيديا قلبي حن ليها حسيتها حتة مني الحاجة الوحيدة اللي كانت بتهون عليا القرف اللي بعيشه




