نغم وشريف

اتجمد مكانه، وفي اللحظة دي رن موبايله رقم مجهول: “لو عايز تشوف مراتك تاني… بلاش تدور عليها.” الخط اتقطع.
وساعتها عرف إن نغم اختفت وإن الكابوس الحقيقي بدأ.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
شريف حس إن الأرض بتتهز تحته. القصر كله اتحول لطوارئ، رجالته في كل حتة، شركاته وقفت، مبقاش في حياته غير هدف واحد… يلاقي نغم.
أما نغم فكانت قاعدة في أوضة صغيرة مقفول عليها، عينيها حمرا من العياط وحاطة إيديها على بطنها وبتكلم الجنين: “متخافش يا حبيبي… ماما معاك.”
الباب اتفتح ودخلت داليا. نغم اتجمدت: “داليا! انتي اللي عملتي كده؟”
قالت بمنتهى البساطة: “أيوة… أصل أنا بحب شريف وانتي خدتيه مني.”
نغم صرخت: “انتي مجنونة! شريف عمره ما حبك!”
وش داليا اسود ورفعت إيدها عشان تضربها بس عينيها نزلت على بطن نغم . لمعة شريرة ظهرت: “المشكلة مش انتي بس… المشكلة اللي جواكي كمان.”
نغم حطت إيديها على بطنها وتراجعت بخوف.
مر يوم واتنين وأسبوع وشريف شبه المجنون، لحد ما جاله فيديو من رقم مجهول. فتحه لقى نغم قاعدة على الأرض وشها شاحب وبتعيط: “شريف… أنا كويسة… بس…” الفيديو اتقطع. شريف ضرب المكتب: “نغم!”
تاني يوم داليا دخلت أوضة نغم متوترة: “شريف قلب الدنيا كلها عشان يلاقيكي! ليه بيحبك كده؟”
نغم ابتسمت رغم خوفها وقالت بهدوء: “عشان الحب مش بيتفرض يا داليا… الحب مش ب أيد حد.”
داليا صفعتها بقوة.
في نفس الليلة واحد من رجالة شريف عرف مكان المزرعة. شريف ركب عربيته بنفسه ورفض يستنى الشرطة. بعد ساعة العربيات حاصرت المزرعة وضرب نار في الهوا والحراس جريوا.
جوه كانت داليا واقفة قدام الشباك وشها شاحب: “مستحيل يوصل لهنا بالسرعة دي !”
نغم سمعت صوته برا ودموعها نزلت من الفرحة: “شريف…”
الباب اتكسر ودخل شريف، عينيه بتدور بجنون لحد ما شافها. جري عليها وضمها بقوة، قوة واحد كان فاكر إنه خسرها للأبد. دفنت وشها في صدره: “كنت عارفة إنك هتيجي.”
غمض عينيه وقال بصوت مخنوق: “حتى لو آخر يوم في عمري كنت هلاقيكي.”
وفجأة… صوت رصاصة شق السكون.
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.
الكل اتجمد. نغم شهقت واتشبثت في شريف. لفوا لقوا داليا واقفة في آخر الأوضة وفي إيديها مسدس وإيديها بتترعش وبتعيط بجنون: “محدش هيخرج من هنا!”





