دكتور النسا وحرمه

_في ايه؟..

اشارت بيدها على الصغير:

_الحيوان ابنك عملها..

رفع حاجبيه بعدم فهم:

_عمل ايه؟..

صرخت بوجهه بانفعال:

_عملها يعني عمل زي الناس يا دكتور…

كبت غضبه وهو يشير لها بانفعال:

_ما ياخد راحته زعلانه ليه، انتي تقومي بواجبك وانتي ساكتة…

قالت بانفعال

_ويا ترى ايه هو الواجب دا!..

أجابها بذهولٍ:

_تغير البامبرز يعنيا….

تعالت ضحكاتها الساخرة:

_دا مين دا اللي هتغيرله انت بتتكلم جد ولا بتهزر؟…

تطلع لها بدهشة:

_ههزر معاكي ليه امال متوقعة مين اللي يغيرله انا!..

صرخت بوجهه بعصبية:

_انت مش محترم ازاي عايزة واحدة بنت محترمة ومتربية تغير لولد البامبرز ازاي تقبلها عليا!…

كاد بأن يصيبه شلل نصفي فردد بصوته الهزيل:

_منك لله، فوضت امري لله فوضت امري لله…

وحمل عنان الصغير ثم توجه لحمام الغرفة ليبدل له الحفاض اما هي فجلست على الفراش وهي تحدجه بنظرات انتصار كونه يشارك بأهم خطوة بتربية الاطفال…

*************

عامٍ يليه الاخر حتى أتى اليوم الحاسم لما يعانيه عنان، الطبيب الذي يختبر ما يحدث بعد الولادة، فربما ما رأه جعله يختتم الامر ويود لو أن يعانق كل أب بائس تسيطر عليه زوجته ويحدث به ما يحدث له، تحولت ملامح وجهه للعبوس وهو يتفقد نتائج الاختبار الذي اجراه لزوجته بعد مدة من التعب والارهاق فردد بصوتٍ يكاد يكون مسموع:

_مش معقول انتي حامل!..

لكمته بيدها على صدره وهي تصيح بغضب:

_ومش معقول ليه ياخويا متجوزة رجل كنبة…

دفعها عنان بضيق وهو يردد بخوف:

_يا ريت ياحتي افضل من الفضايح اللي هتحصلي بالمركز المرادي بسببك..

وعادت امامه ذكريات من شبح الماضي لهيبته التي اهتزت عمامتها على يدها، فجذبها من تلباب البيجامة الكرتونية التي ترتديها ليرفع صوته بتحذير:

_اسمعي اما اقولك اللي حصل من اربع سنين دا لو اتكرر ورحمة ابويا لاقت..لك وقتي واهو يبقى احسن من العار اللي هيحصلي في مركزي..

ذهبت وعادت يميناً ويساراً انصياعاً لهزاته العنيفة فقالت:

_انت متشائم ليه يا عم ابتسم للحياة..

تعالى صوته الحاد:

_هو انتي خليتي فيها حياة، مهو لما يكون أنا اللي بأكل وأشرب وأغير البامبرز يبقى فين البسمة..

اشارت له بضحكة خليعة:

_مش ابنك دا ولا واخده كادو من واحدة ولدتها!…

لكمها بغيظٍ:

_ده انا اللي هطلعك كادو من الدنيا كلها…

دفعته بحدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *