دكتور النسا وحرمه

صعق حينما وجدها توشك على قذفه من على الفراش فربما سيلقى حتفه على الأكيد، دفعها بقدمه الأخرى وهو يصرخ بها:

_سيبني يخربيتك همو.ت بجد أوعي…

تمسكت بقدمه أكثر وهي تردد بوعيل:

_دا أنت الحتة اللي في الشمال وعهد الله انت بس اللي بتضايقني بافعالك وكلامك..

فزع مما يحدث وهو يركلها بقوة لتتركه قائلاً بغضب:

_حلي عني يا بوز الاخس همووووت بجد الله يلعن اليوم الي شوفتك فيه على القلب اللي حبك في يوم..

تمسكت بقدميه بقوة حتى صار على حافة الفراش وهي تقول:

_حرااااام تسبني وأنا لسه صغيرة كدا استنى اما نكبر مع بعض وبعدين أبقى انتحر….

سقط عن الفراش كلياًّ فتعلق بالنجفة وهو يلقي مصرعه، فزع مما يحدث فقد كان يتصنع الأمر وقد حققته له تلك الحمقاء فأصبح ينازع للحياة، اختنق تنفسه وهو يركل بقدميه يساراً ويميناً حتى أصابها فدفعته بغضب وهي تصرخ به:

_بقى بتض.ربني عشان بحاول أنقذك!…

وقفت على الارض بصعوبة وهي تجذب قدميه فزادت من اختناقه، تحاول سحب رقبته من الحبل وكأنه دمية تمتلك رأس صغير وستنفلت من الحبل، جذبها لقدميه جعل النجفة الصغيرة المعلقة تفقد ثباتها فأقتلعت من جذورها لتسقط ارضاً مصطحبة عنان بين احضانها فسقطوا سوياً فوقها، صرخت بفزع وهي تقذفه بعيداً عنها ففتحت الباب وهي تهرول للخارج لتقف بمنتصف المركز وهو تصرخ بقول:

_عنـــــــــــــــــــان مـــــــــــــات يا نــــــــــاس الدكتور المحترم قت..ل نفسه وانتحر عشان مش قادر يعيش من غير مراته، الدكتور مــــــــــــــــــات..

ثم تطلعت للنساء الجالسات أمام غرفة الكشف فقالت ببكاء:

_قاعدة ليه يا ست منك ليها ما قولنا الدكتور مات قوموا روحوا..

تبلد لسانها حينما تحرر شيئاً حاد ليخترق رقبتها، ولكن ترى هل سيتمكن من تبديد الجنون المتزايد بداخل عقلها!!…

الفصل_الخامس….(والأخير….)….

فقدت الوعي على الفور حينما اخترق المحقن رقبتها، تمايلت على الجسد الذي يقف من خلفها فحملها سربعاً ثم توجه لغرفتها القابعة بنهاية الرواق الطويل، وضعها “عنان” على الفراش وهو يتطلع لها ببسمةٍ فرح وانتصار، ثم خرج ليستكمل عمله براحةٍ تامة بعدما حرص على اسكتها مؤقتاً فيكفي ما فعلته أمام الممرضات وباقي اطباء المركز، وبعد دقائق مبسطة بدأت باستعادة وعيها الشبه مفقود، فكانت عينيها متيقظة ولكن بجسد ولسان معقود، تستطيع رؤية ما بقابلها ولكنها لا تستطيع الحديث أو الحركة، سُلطت عيناها على باب الغرفة حينما ولج منه “عنان” يتطلع لها بغرورٍ وصفاء ذات غامض، ليقترب من الفراش الصغير المجاور لها، فحمل الصغير ومازال الهلع يسكن حدقتيها المجنونة، فبذلت مجهود كبير لتحرك رأسها يميناً ويساراً بصعوبة كأعتراض صريح على محاولته لخطف ابنها كما تعتقد، تجاهلها عنان ثم طبع قبلة صغيرة على جبينه وهو يبتسم بجانب وسامته المشرق، ثم جلس على المقعد المقابل لها، ليردد تكبيرات متتالية بصوتٍ خافت جوار أذن الصغير، ثم طبع قبلاته الحنونة على ملمس بشرته الناعمة، اخراس لسانها عن طريق العقار منحها فرصة ولو كانت ضيئلة للغاية لرؤية ما يخفيه عنان من مشاعر الأبوة العظيمة، لا تعلم لما انتاب وجهها بسمة صغيرة وهي تتابعه بتركيزٍ، غفل الصغير بين يديه فأعاده بحرصٍ شديد لفراشه ثم جلس على المقعد الموضع بمنتصف كلاً منهما، حانت منه نظرة صغيرة تجاهها فشعر بالانتشاء للهدوء الذي غمر الغرفة بسبب خطته المعهودة، وضع يديه خلف رقبته ثم أطلق صفيراً متبختر ليختمه بقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *