دكتور النسا وحرمه

_طيب مش تصبر يمكن تطلع بت وتبقى وردية سودة على دماغي…وبعدين ده انت المفروض تفرح انك هتولدني بنفسك..
تعالت ضحكاته المخيفة وهو يصيح بغضب:
_ده عند ام اعتماد ولادة مبولدش هتفضلي هنا لحد ما امر الله ينفذ وتولدي لوحدك ولو ازمت اوي هجبلك الداية ام حسن تشوف شغلها معاكي…
ربعت يدها في منتصف خصرها:
_داية مين، ايه جو التسعينات دا لا يا حبيبي ميبقاش جوزي عنده مركز ولادة اد الدنيا واولد عند الداية وبعدين انت مش عايزني اروح المركز ليه شكلك مشيت حياة وجبت بنتها ولا تلاقيها صبغت شعرها كروهات ولبست لبس حفيدتها وبتتمرقع عليك عشان تحيي الذي مضى..
القى بحقيبته السوداء أرضاً قائلاً بعصبية بالغة:
_وادي عدة الشغل، مفيش دكتور بعد كدا وابقي شوفي مين هيصرف عليا وعليكي..
وتركها وولج لغرفته فوقفت تتطلع للفراغ وهي تردد بشرود:
_هو زعل ولا ايه؟..
ولحقت به قائلة ببسمة ماكرة:.
_اسمع بس يا عنونة ده انا مش هسببلك اي مشكلة خلاص انا عقلت كفايا سيبني استجم التسع شهور دول وفي العاشر نتعاتب ونتكلم في المركز..
رفع الغطاء عن وجهه وهو يجيبها ساخراً:
_ده لو حد رضى يولدك او يدخلك باب المركز من الاساس نسيتي اللي عملتيه فيهم ولا اللي عملتيه مع دكتور البنج. اللي قضى ليلة كاملة في الحبس بسببك مع المجرمين .
اجابته بتذكر:
_عبده!، هو اللي قل ادبه ويستاهل اللي جراله وبعدين ده انا قدمتله خدمة العمر، اصل الراجل ده كان خرع كدا والليلة دي بعمره كله هتلاقي قلبه استوحش وبقى وحش..
تطلع لها بعدم تصديق ثم همس بصعوبة:
_اطلعي بره يا اسراء بدل ما اخبطك خبطة اسقطك واخلص الليلة قبل ما تبتدي..
وضعت يدها على جنينها ثم تطلعت له لترفع ذراعيها بالهواء:.
_يالهووووووي جوزززي عايز يساقطني انجدوني يا خلق…
وفتحت النوافذ وهي تنادي بصوتها:
_يام اسماعيل الحقيني ياختي الراجل عايز يسقطني يا طنط منال اتصلي بماما وبلغيها وقوليلها تقول لحماتي..
كمم فمها وابعدها عن النافذة ليتمتم بغضب:
_الله يخربيتك اسقطك ايه انا دكتور محترم..
دفعته بعيداً عنها ثم قالت باندفاع:
_قول لنفسك ده انت محسسني انك ماشي معايا ده انا مراتك ياض ام ابنك حبيبك وابنك اللي في بطني ان شاء الله يجي ولد وتلبس الليلة برضو اقصد بت وتخفف عنك المسؤليات الكتيرة…
وتمايلت برأسها على صدره، فكور يديه وكاد بان يلطمها على وجهها ولكنه تحكم بذاته خشية من ان تعود لوصلة الردح والنواح مجدداً فهمس بصوته الخافت:




